له هو الفاعل أو المفعول به الحقيقي لكن لا يلزم ان يكون له ) اى للمجاز العقلي ( حقيقة ) مستعملة ( لجواز أن لا يسند ) الفعل ( إلى ما هو له قطعا ) اي ابدا وأصلا ( كما يأتي ) في أول بحث الحقيقة اللغوية ( ان المجاز الوضعي ) اى اللغوي ( لا بد له من موضوع له إذا استعمل فيه يكون حقيقة لكن لا يجب ان يكون له حقيقة ) مستعملة ( لجواز أن لا يستعمل فيه ) اى في الموضوع له ( قطعا ) كالرحمن على القول بعدم جواز استعماله في غير اللّه جل جلاله مع كونه مجازا فيه تعالى ، ولعلنا نذكر الكلام فيه في الفن الثاني في بحث المجاز انشاء اللّه ( فمعرفة فاعله ) اى الفعل ( أو مفعوله الذي إذا اسند اليه ) الفعل ( يكون ) الاسناد ( حقيقة ) عقلية ( إما ظاهرة ) تلك المعرفة ( كما في قوله تعالى
« فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ »
) فان اسناد ربح إلى التجارة مجاز والمسند اليه في الحقيقة ظاهر ( اى فما ربحوا في تجارتهم ) فالتجارة لما كانت سبب الربح اسند إليها مجازا من باب الاسناد إلى السبب والفاعل في الحقيقة التجار ( وإما خفية لا تظهر ) تلك المعرفة ( الا بعد ) دقة ( نظر و ) مزيد ( تأمل ) صادق ( كما في قولك « سرتنى رؤيتك » اى سرني اللّه عند رؤيتك ) فهو من الاسناد إلى الظرف المجازي ، ويمكن ان يكون المعنى سرني اللّه بسبب رؤيتك ، فيكون من الاسناد إلى السبب ، وذلك ظاهر ( و ) كما في ( قوله - اى في قول ابن المعذل - ) بضم الميم وفتح العين وتشديد الذال المعجمة المفتوحة :
( يرينا صفحتى قمر ) * ( يفوق سناهما القمرا )
( يزيدك وجهه حسنا ) * ( إذا ما زدته نظرا )