تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فاعلا سوى الحق ، وكذا لا تستطيع في وصيرني ويزيدك ان تزعم أن له فاعلا قد نقل عنه ) اسناد ( الفعل فجعل ) ذلك الاسناد ( للهوى ولوجهه ، فالاعتبار اذن ان يكون المعنى الذي يرجع اليه الفعل موجودا في الكلام على الحقيقة ، فان القدوم موجود حقيقة وكذا الصيرورة والزيادة ، وإذا كان معنى اللفظ موجودا على الحقيقة لم يكن مجازا فيه ) اى في اللفظ ( نفسه ) فليس مجازا لغويا ( فيكون ) المجاز ( في الحكم ) اى في الاسناد فيكون المجاز عقليا ( فاعرف هذه الجملة وأحسن ضبطها حتى تكون على بصيرة من الامر ) اى من المبحث . ( وقال الامام ) الفخر ( الرازي : فيه ) اى فيما قال الشيخ ( نظر لأن الفعل لا بد من أن يكون له فاعل حقيقة لامتناع صدور الفعل لا عن فاعل ، فهو ) اى الفاعل ( ان كان ما أضيف ) اى اسند ( اليه الفعل فلا مجاز ) حينئذ ، لأن الاسناد فيه إلى ما هو له ( والا ) اى وان لم يكن الفاعل ما أضيف اليه الفعل ( فيمكن تقديره ) اى تقدير الفاعل ، فكيف يقول الشيخ انك لا تجد ولا تستطيع ان تزعم أن في نحو الأمثلة المذكورة للفعل فاعل قد نقل عنه اسناد الفعل إلى غيره ؟ هذا خلاصة ما توهموه من ظاهر كلام الشيخ فاعترضوا عليه بما ذكر ، ولكن لا يذهب عليك ان الاعتراض يتجه ان كان مراد الشيخ ما توهموه من ظاهر كلامه ، بأن يكون مراده ان ثم افعالا لم يتصف بها شئ على وجه الحقيقة ، بأن لا يمكن فرض فاعل لها أصلا ، والحال انه ليس مراده ما توهموه بل مراده ان نحو « سرتنى رؤيتك » و « اقدمنى بلدك حق لي على فلان » و « يزيدك