تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
قال في المصباح : شاقه مشاقة وشقاقا خالفه ، وحقيقته ان يأتي كل منهما ما يشق على صاحبه ، فيكون كل منهما في شق غير شق صاحبه وقال أيضا : بين ظرف مبهم لا يتبين معناه الا بإضافته إلى اثنين فصاعدا ، أو ما يقوم مقام ذلك كقوله تعالى
« عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ »
- انتهى . ( و ) قال في الكشاف : أصله شقاقا بينهما ، فأضيف الشقاق إلي الظرف على طريق الاتساع ، كقوله
« بَلْ ( مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ » )
وأصله بل مكر في الليل والنهار ، أو على أن جعل البين مشاقا والليل والنهار ما كرين على قولهم « نهارك صائم » ، والضمير للزوجين ولم يجر ذكرهما لجرى ذكر ما يدل عليهما وهو الرجال والنساء - انتهى . ( و ) كذلك ( قول الشاعر « يا سارق الليلة أهل الدار » ) أصله يا سارق في الليلة ، وانتصاب أهل الدار بمقدر ، اى احذر أهل الدار ، ويحتمل ان يكون مفعولا أو لا سارق ، لأنه يقال سرقه مالا - فتأمل . ( و ) كذلك ( قولنا « اعجبنى انبات الربيع » و « جري الأنهار » ) اصلهما انبات اللّه في الربيع وجرى المياه في الأنهار ، هذا هو المعروف بينهم من أن الإضافة في هذه الأمثلة الخمسة بمعنى في كما يشعر بذلك ظاهر عبارة الكشاف المذكورة آنفا ، ولكن قال بعض المحققين : ان المجازية في هذه الأمثلة انما تصح إذا جعلت الإضافة بمعنى اللام ، وأما لو جعلت بمعنى في فلا تكون مجازا بل حقيقة . والحاصل انه لا بد من النظر لقصد المتكلم ونفس الأمر ، فإن كان ما قصده مناسبا بحسب نفس الأمر فحقيقة