نسبتها إلى المبتدأ لما ذكر ، والمصدر لقوة اقتضائه النسبة صار في حكم ما دخلت النسبة في مفهومه ، والنسبة التعليقية في الأفعال وما في معناها ملحقة بالاسنادية وان كانت خارجة عن مدلولاتها - انتهى .
( و ) يمكن الجواب ( عن الثاني بأن الملابسة ) اى ملابسة المسند لما اسند اليه ( أعم من أن يكون بواسطة حرف أو بدونها ، وهذه الصور ة ) اى الأمثلة المذكورة في الأمر الثاني ( من قبيل الأول ) اى من قبيل ما يكون بواسطة حرف ( إذ الأصل هو حكيم في أسلوبه وكتابه وبعيد وأليم في ضلاله وعذابه ، فتكون ) جميع هذه الصور ( مما بنى للفاعل واسند إلى المفعول بواسطة حرف ) فتكون مما يلابسه نفس هذا المسند لا فعل آخر من افعال فاعله ( فتأمل ) جيدا ( وقس عليه نظائره ) مما اسند فيه المبنى للفاعل إلى المفعول ، لكن لا إلى المفعول الذي يلابسه ذلك المسند بل فعل آخر من افعال فاعله .
( والمعتبر عند صاحب الكشاف ) غير ما هو المعتبر عند الجمهور ومنهم المصنف ، فان المعتبر عندهم - كما يظهر من قوله في المتن « وهو اسناده إلى ملابس له غير ما هو له » ملابسة الفاعل المجازى للفعل أو ما هو في معناه ، ولأجل ذلك ورد عليهم النقض بالصور المذكورة ، فاحتاجوا في التفصي عنه إلى تعميم الملابسة بحيث تشمل ما هو بواسطة حرف على ما أجاب به الشارح ، وأما صاحب الكشاف فالمعتبر عنده ( تلبس ما اسند اليه الفاعل ) اى تلبس الفاعل المجازى ( بفاعله الحقيقي ) مطلقا اى سواء تلبس ذلك الفاعل المجازي بالفعل أو ما هو في معناه أم لا ( لأنه ) اى صاحب الكشاف ( قال ) كما نقلناه عنه آنفا : ان ( المجاز العقلي ان يسند الفعل ) أو ما هو في معناه ( إلى شئ ) يتلبس بالذي
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 333
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣٣٣