فيكون ) لا ريب فيه ( مما اكد فيه الحكم بالتكرير ) لما تقدم من أن التكرير معنى أو لفظا من المؤكدات ( نحو « زيد قائم زيد قائم » و ) حينئذ ( يكون ) قوله تعالى
« لا رَيْبَ فِيهِ »
( على ) وفق ( مقتضى الظاهر ) لأن السامعين لهذا الحكم والمقصود بالخطاب حقيقة هم الكفار المنكرين للقرآن الذي نزل على محمّد « ص » من اللّه العزيز الجبار ، فلا يصح جعله مثالا لما نحن بصدده من اخراج الكلام على خلاف مقتضي ظاهر الحال ، فهو تنظير لما فيه البحث والمقال .
واليه يشير بقوله : ( بل مقصود المصنف ) ههنا ( انه قد يجعل انكار المنكر كلا انكار ، تعويلا على ما يزيله فيترك التأكيد كما جعل الريب ) في قوله
« لا رَيْبَ فِيهِ » *
( بناء على ما يزيله ) اى بناء على كونه كلاما معجزا أتى به من دل على نبوته أيضا بالمعجزات الباهرة الاخر ( كلا ريب حتى نفى الريب بالكلية ) بسبب لا النافية للجنس ( مع كثرة المرتابين ، فيكون ) لا ريب فيه ( نظيرا ) لما نحن بصدده ، اى ( لتنزيل وجود الشيء ) اى الانكار ( منزلة عدمه اعتمادا على ما يزيله ) .
( فالجواب عن ) الوجه ( الأول : انه لما نفى الريب على سبيل الاستغراق مع كثرة المرتابين ذكروا له تأويلين : أحدهما ما ذكر في السؤال ) اى في الوجه الثاني ( وهو ) اى ما ذكر في السؤال ( انه جعل الريب كلا ريب تعويلا على ما يزيله ) اى الريب لا انه جعل المنكر كغير المنكر ( وحينئذ ) يرد الاشكال ، وهو ان التمثيل به اى بلا ريب فيه لا يصح ، لأنه ( لا يكون مثالا لما نحن فيه ) وذلك واضح حسب ما قرر .