تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وهو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري ، والمراد بالتأمل فيه ان يستنبط مقدمات صحيحة من وجه صحيح من أوجه الدليل توصله إلى الارتداع . قال صاحب القوانين في أوائله في الحاشية : الدليل في اصطلاح الأصوليين هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري - إلى أن قال - ان مصطلح الأصوليين مخالف لاصطلاح المنطقيين ، فإنهم يشترطون في الدليل تركيب القضايا ، والأصوليون يطلقونه عليه وعلى المفردات التي يمكن التوصل بالنظر الصحيح فيها إلى المطلوب الخبرى ، سواء كانت قضية واحدة أو غيرها ، فالعالم عند الأصوليين دليل على اثبات الصانع وعند المنطقيين العالم حادث وكل حادث له صانع ، ولذلك تراهم يريدون بالأدلة الفقهية الكتاب والسنة ونحوهما ، وقيد الامكان لادخال الدليل الذي غفل عنه ، فلا يشترط فعلية التوصل في اطلاق الدليل عليه ، وقيد الخبرى لاخراج الحد . وأما عند المنطقيين فهو قولان فصاعدا يستلزم لذاته قولا آخر ، وذلك يختص بالبرهان لعدم استلزام غيره شيئا لذاته ، لعدم العلاقة بين المقدمات الظنية ونتائجها ، فقد يزول الظن ويبقى سببه ، كما نشاهد في حصول الظن بنزول الغيث بملاحظة غيم الرطب ثم يظهر خلافه مع بقائه ، وبكون القاضي في الحمام بملاحظة كون مركبه واقفا على الباب ثم يظهر خلافه - انتهى محل الحاجة من كلامه . ( وقد يذكر في حل لفظ الكتاب هنا وجوه ) اخر ( متعسفة لا فائدة في ايرادها ) من تلك الوجوه ما ذكره بعض المحققين ، وهذا نصه : قيل معنى كونه معه ان يكون موجودا في نفس الامر ،