تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
في الغفلة والاعراض عن العمل لما بعده من امارات الانكار ) وإلى هذا أشار الشاعر الفارسي بقوله :
عمر برفست وافتاب تموز * اندكى مانده خواجة غره هنوز خيرى كن اى فلان وغنيمت شمار عمر * زان پيشتر كه بأنك برآيد فلان نماند
( ويجعل المنكر كغير المنكر إذا كان معه - اى مع المنكر - ما ان تأمله ، اى شيء من الدلائل ) اى ولو واحد من الدلائل ، والدليل عبارة عما يلزم من العلم به العلم بشئ آخر . قال في التجريد : ملزوم العلم دليل والظن امارة . قال القوشجي في شرحه : أراد ان يشير إلى ما يتعلق به النظر ، وهو ينقسم إلى ما يحصل به العلم وهو الدليل وإلى ما يحصل به الظن وهو الامارة - انتهى . وأظن قويا ان قوله ( والشواهد ) إشارة إلى الامارات ( ومعنى كونه ) اى كون ذلك الشئ ( مع المنكر أن يكون ) ذلك الشئ ( معلوما له ) اى للمنكر بالعقل والحواس الباطنية ( أو محسوسا عنده ) بالحواس الظاهرية ( كما تقول لمنكر الاسلام ) وحقيقته ( الاسلام حق ، من غير تأكيد لما معه من الدلائل الدالة على نبوة محمد « ص » ، لكنه ) اى المنكر ( لا يتأملها ) اى الدلائل ( ليرتدع ) بالتأمل فيها ( عن الانكار ) ومن تلك الدلائل اعجاز القرآن . فان قلت : ان الانسان إذا علم الدليل علم المدلول ، فلا يتوقف الارتداع على التأمل . قلنا : انه ليس المراد بالدليل الدليل المنطقي ، وهو ما يلزم من العلم به العلم بشئ آخر حتى يرد ما ذكرت ، بل المراد به الأصولى ،
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 286 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني