الفن في محاوراتهم ، وانه في علم البيان يسمى بالكناية ، وله أنواع تقف عليها وعلى وجه حسنها بالتفصيل هناك باذن اللّه تعالى - انتهى .
وقال هناك - اى في علم البيان - : ان مبنى الكناية على الانتقال من اللازم إلى الملزوم ( و ) بعبارة أخرى ( هي ذكر لازم الشئ لينتقل إلى ملزومه ، فما وجهه ) اى ما وجه تسمية اخراج الكلام لا على مقتضى الظاهر بالكناية ؟ .
( قلت : لعل وجهه ) بل المتيقن ذلك ( ان ايراد الكلام في مقام لا يناسبه ) عند البلغاء ( بحسب الظاهر كناية عن انك نزلت هذا المقام والحال المتحقق منزلة المقام والحال الذي يطابقه ظاهر الكلام ( و ) كناية عن انك ( اعتبرت فيه ) اى في الكلام ( الاعتبارات اللائقة بذلك المقام ) والحال الذي يطابقه ظاهر الكلام ( لأن هذا المعنى ) اى تنزيل المقام والحال المتحقق منزلة المقام والحال الذي يطابقه ظاهر الكلام ( يلزمه ايراد الكلام على الوجه المذكور ) اى في مقام لا يناسبه بحسب الظاهر ( وينتقل عنه ) اى عن ايراد الكلام على الوجه المذكور ( اليه ) اى التنزيل المذكور .
( مثلا : قولك لمنكر الاسلام ) وجاحده ( « الاسلام حق » مجردا عن التوكيد كناية عن انك جعلت انكاره ) وجحده ( كلا انكار ) ولا جحد ( ونزلته منزلة خالى الذهن تعويلا على ما يزيل الانكار ، لأن سوق الكلام مع المنكر مساقه مع خالى الذهن مما ينتقل عنه إلى هذا المعنى ) اى إلى التنزيل المذكور .
( ونظير ذلك ) ونظير ذلك التسمية وبيان وجهها ( ما ذكره صاحب اللباب في شرح قوله :
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 292
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٩٢