تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
للاغيار ، لورود النقطة والوحدة على ظاهر تعريفهم ، وهما ليسا من اقسام الكيف . والثالث كونه مشتملا اما على اخراج ما ليس بخارج ان كانت الحركة من أقسام الكيف ، أو كونه مشتملا على قيد زائد غير محتاج اليه وهو « قارة » ان كانت الحركة من اقسام الأين ، وكذلك بالنسبة إلى الزمان والفعل والانفعال ، لخروج الثلاثة الأولى بقولهم « لا يقتضى نسبة » وخروج الزمان بقولهم « لا يقتضي قسمة » . هذا وأما قول الفاضل المحشى : « والظاهر منه ان يتجرد افعل التفضيل - اعني أحسن - عن معنى التفضيل ، لكن قد تقرر ان تجريده انما يصح إذا لم يكن مستعملا بأحد الأمور الثلاثة » ، فلم يتحصل لي منه خصوصا الفقرة الأخيرة منه معنى ، إذ ما ادعاء من الظهور غير ظاهر ، إذ ليس فيما نقل عن الشارح شئ يدل على ذلك الا التعبير بالحسن لا الأحسنية ، وفي دلالة ذلك على ما ادعاه تأمل بل منع يظهر وجهه من التعبير في هذا الكتاب بقوله « والأحسن » - فتأمل . وأما ما ادعاه من أنه قد تقرر ان التجريد عن معنى التفضيل انما يصح إذا لم يكن مستعملا بأحد الأمور الثلاثة ، فغير موجه . ويظهر وجه ذلك بالتأمل في قول ابن مالك في الألفية :
وافعل التفضيل صله ابدا * تقريرا أو لفظا بمن ان جردا وتلو ال طبق وما لمعرفة * أضيف ذو وجهين عن ذي معرفة هذا إذا نويت معنى من وان * لم تنو فهو طبق ما به قرن
قال الشارح في شرح البيت الأخير : هذا الحكم إذا قصدت بأفعل المذكور التفضيل ، بأن نويت معنى من ، وان لم تقصده به - بأن لم تنو معناها - فهو طبق ما به قرن ، اى مطابق له ، كقولهم « الناقص