« مشاكلة » والاتحاد في الأطراف يسمى « مطابقة » - انتهى .
وقريب من ذلك ما قاله بعض المحققين ، وهذا نصه : اعلم أن الشيئين ان اشتركا في الجنس فهو المتجانسان ، أو في الكيف فمتشابهان ، أو في الكم فمتساويان ، أو في الإضافة فمتناسبان ، أو في الخاصة فمتشاكلان ، أو في الأطراف فمتطابقان ، أو في وضع الأجزاء فمتوازيان ، أو في النوع فمتماثلان ، والا فهما المتخالفان ، والمتخالفان إما متقابلان أو غير متقابلين ، واما الاشتراك لسائر الذاتيات والعرضيات فليس لاقسامه اسم خاص - انتهى .
وأما القيد الرابع - اعني « اقتضاء أوليا » - فهو للادخال لا للاخراج ، لأنه لادخال بعض اقسام الكيف - اعني العلم - بناء على كونه كيفا ، فان فيه اختلافا كما سنذكره بعيد هذا .
قال القوشجي : ومن جعل النقطة والوحدة من الأعراض دون الكيف زاد قيد عدم اقتضاء اللاقسمة احترازا عنهما ، ولا حاجة إلى زيادة قيد الأولية كما فعله بعضهم ، حيث قال « اقتضاء أوليا » ، لادخال العلم بالبسيط ، حيث يقتضي اللاقسمة ، لكن ليس هذا اقتضاء أوليا بل بواسطة المتعلق ، لان قولهم « لذاته » يغنى عنه - انتهى .
والحاصل ان العلم لا يقتضي قسمة ولا عدمها لذاته ، وأما بالنظر لمتعلقه - اى المعلوم - فإن كان المعلوم متعددا أو مركبا كان العلم مقتضيا للقسمة اقتضاء ثانويا - اى عرضيا لا لذاته بل باعتبار المتعلق - وان كان المعلوم بسيطا كان العلم مقتضيا لعدم القسمة كذلك أيضا - اى اقتضاء ثانويا اى عرضيا لا لذاته بل باعتبار
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 23
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٣