المعلوم الخارجي ، والعلم التحصيلي حصول صورة شيء لشيء » ) فلا اجتماع . وقد يجاب أيضا بأن احدى الصورتين موجودة بوجود أصيل ، والأخرى بوجود ظلي ، وبذلك يمتازان ، فلا استحالة .
وعن الاشكال الثاني : ان التغاير الاعتباري كاف لتحقق النسبة ، ولا شك ان كون الشيء بحيث يصح ان يكون عالما يغاير كونه بحيث يصح ان يكون معلوما ، وهذا القدر كاف لتحقق الإضافة المذكورة بين الشيء ونفسه ، سواء جعلت نفس العلم أو لازمة له .
( وهو عرض لوجود حده فيه ) اى العلم عرض لصدق تعريف العرض عليه ، لأنه لا شك انا إذا علمنا شيئا يحصل لنا في تلك الحالة كيفية نفسانية هي العلم بذلك الشيء فيصدق عليها حد العرض ، سواء كان المعلوم جوهرا أو عرضا - إلى أن قال - انها قائمة بالذهن قيام باقي الكيفيات النفسانية - انتهي .
وأنت إذ أتقنت ما فصلنا تعرف المراد مما نقل في الحاشية في وجه الأحسنية ، وهذا نصه : نقل عن الشارح ان وجه الحسن ما في لفظ الهيئة والقارة من الخفاء ، وان النقطة والوحدة واردتان على ظاهر تعريف القدماء ، وان الحركة ان جعلت من الكيفيات فلا وجه لاخراجها وان جعلت من الأين فقد خرجت بقولهم « لا يقتضى نسبة » ، وكذا الفعل والانفعال وكذا يخرج الزمان بقولهم « لا يقتضي قسمة » لأنه نوع من الكم - انتهى المنقول عن الشارح .
حاصل المنقول عنه : ان تعريف القدماء مشتمل على عيوب ثلاثة :
الأول اشتماله على جنس موجب للخفاء وهو هيئة ، فالأحسن تبديله بلفظ « عرض » كما في تعريف المتأخرين . والثاني كونه غير مانع
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 25
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٥