الضرب ( الثاني ووجوب التأكيد في ) الضرب ( الثالث اخراجا ) اي القاء ( على مقتضى الظاهر ) اى ظاهر الحال ، اى الأمر الداعي إلى ايراد الكلام مكيفا بكيفية مخصوصة ، بشرط ان يكون ذلك الامر الداعي ثابتا في الواقع من دون تنزيل ( و ) من هنا قال ( هو ) اى مقتضى الظاهر ( أخص مطلقا من مقتضى الحال ) اى الامر الداعي إلى ايراد الكلام مكيفا بكيفية ما سواء كان ذلك الأمر الداعي ثابتا في الواقع أو كان ثبوته بالنظر إلى التنزيل ، فمقتضى الحال تحته فردان أحدهما واقعي والاخر تنزيلى ، واما مقتضى ظاهر الحال فتحته فرد واحد ( لأن معناه ) كما قلنا ( مقتضى ظاهر الحال ، فكل مقتضى الظاهر مقتضى الحال من غير عكس كما في صور ة ) التنزيل ، اى ( الاخراج لا على مقتضى الظاهر ) ويأتي تفصيله عنقريب .
( فان قلت ) : لا نسلم ان النسبة مقتضى الظاهر ومقتضى الحال عموم وخصوص مطلقا ، لأنه ( إذا جعلت المنكر كغير المنكر ) اى نزلت المنكر منزلة غير المنكر ( ومع هذا أكدت الكلام وقلت « ان زيدا لقائم » يكون هذا ) الكلام ( علي وفق مقتضى الظاهر ) اى على وفق مقتضى الداعي الواقعي ( وليس على وفق مقتضى الحال ) اى ليس على وفق مقتضى الداعي التنزيلي ( لأنه ) اى الداعي التنزيلي في المثال ( يقتضى ترك التأكيد ) فبطل الكلية المدعاة ، اعني فكل مقتضى الظاهر مقتضى الحال ( لكن ترك هذا القسم ) اى تنزيل المنكر كغير المنكر ثم تأكيد الكلام ( لكونه ) اى هذا القسم ( غير بليغ ) لما يأتي من قوله « على أنه لا معنى لجعل الانكار » الخ ( فحينئذ ) اى حين إذ ثبت الافتراق من الجانبين ( يكون بينهما ) اى بين مقتضى الظاهر ومقتضى الحال
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 277
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٧٧