( عموم ) وخصوص ( من وجه لا ) عموم وخصوص ( مطلق ) لعدم صدق الكلية في شيء من الطرفين .
( قلنا : لا نسلم ) بطلان الكلية المدعاة في طرف مقتضى الظاهر ، إذ دعوى ( انه ) اى هذا القسم المذكور الذي تركه المصنف ( ليس على وفق مقتضى الحال ) باطلة ( لأن المقتضى لترك التأكيد ) في القسم المتروك انما هو ( بحسب غير الظاهر ) اى غير الواقع ( لا مطلق الحال ) إذ المفروض في القسم المتروك ان المخاطب منكر واقعا ، ومقتضى الانكار التأكيد لا تركه .
( و ) الحاصل ( انه لا يلزم من كونه ) اى القسم المتروك ( على خلاف مقتضى الحال بحسب غير الظاهر كونه على خلافه ) اى الحال ( مطلقا ) يعنى حتى بحسب مقتضى الظاهر ، وذلك لبداهة ان القسم المتروك على وفق مقتضى الظاهر - اى الواقع - ( لأن انتفاء الخاص ) اى انتفاء موافقة الحال التنزيلي الذي هو أحد فردي الحال بالمعنى الأعم ( لا يوجب انتفاء العام ) اى لا يوجب انتفاء موافقة الفرد الآخر من العام الذي هو الحال الواقعي ، فبطل ما تقدم من أنه ليس على وفق مقتضى الحال ، فثبتت الكلية المدعاة ، اعني كل مقتضى الظاهر مقتضى الحال من غير عكس ، فثبت ان مقتضى الظاهر أخص من مقتضى الحال ، فالنسبة بينهما عموم مطلق لا من وجه .
( على أنه لا معنى لجعل الانكار كلا انكار ثم تأكيد الكلام ) إذ هذا القسم من الجعل والتنزيل لغو لا يرتكبه العقلاء ( إذ لا يعرف اعتبار الانكار وعدمه الا بالتأكيد وتركه ) فإذا جعلت المنكر كغير المنكر ومع هذا أكدت الكلام فمن اين يعرف انك ارتكبت ذلك ،
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 278
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٧٨