« فمنها » ما لا ينقسم في الجنس ، فيكون واحدا في الجنس ، كقولنا « الفرس والانسان واحد في الحيوانية » ، إذ لا اختلاف بينهما الا في العدد وفي النوع والعوارض ، أما الحيوانية فليس بينهما اختلاف وانقسام .
« ومنها » ما لا ينقسم في النوع ، كقولك « الجاهل والعالم واحد بالنوع » اى بالانسانية .
« ومنها » ما لا ينقسم بالعرض العام ، كقولنا « الغراب والغار واحد » في السواد .
« ومنها » ما لا ينقسم بالمناسبة ، كقولنا « نسبة الملك إلى المدينة ونسبة العقل إلى النفس واحدة » .
« ومنها » ما لا ينقسم في الموضوع ، كقولنا « النامي والذابل واحد في الموضوع » وكذلك رائحة التفاح وطعمه ولونه في موضوع واحد ، فيقال « هذه الأشياء واحدة » اى في الموضوع لا بكل وجه .
« ومنها » ما لا ينقسم في العدد أو ينقسم إلى اعداد مشاركة في شئ ، كالرأس فإنه واحد من الشخص - اى ينقسم إلى اجزاء يكون لها معنى الرأس .
« ومنها » ما لا ينقسم بالحد ، اي لا توجد حقيقته لغيره وليس له نظير في كمال ذاته ، كما يقال « الشمس واحدة » وأحق الأشياء باسم الواحد واحد بالعدد .
إلى أن قال : والاتحاد في الكيفية يسمى « مشابهة » وفي الكمية يسمى « مساواة » وفي الجنس يسمى « مجانسة » وفي النوع يسمى
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 22
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٢