تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
بالعلمية انه لا بأس ان يقع في القيود ما يصح به الاحتراز عما اخرجه قيد آخر قبله - فراجع وتأمل . ( وقولهم ) اي القدماء ( لذاته ليدخل فيه ) اي في تعريف الكيف ( الكيفيات المقتضية للقسمة أو النسبة بواسطة اقتضاء محلها ل ذلك ) اى للقسمة أو النسبة ، وهي الكيفيات المختصة بالكميات ، كالاستقامة والانحناء والتقعير والتقبيب والشكل والخلقة . هذا في الكم المتصل ، وكالزوجية والفردية في الكم المنفصل ، فان هذه الكيفيات تقتضي القسمة والنسبة ، لكن لا لذاتها بل بواسطة اقتضاء محلها لذلك . ( و ) الرسم ( الأحسن ما ذكره المتأخرون ، وهو : انه ) اى الكيف ( عرض لا يتوقف تصوره على تصور الغير ، ولا يقتضي القسمة واللاقسمة في محله اقتضاء أوليا ) فخرج بالقيد الأول - أعنى « لا يتوقف تصوره على تصور الغير » - الأعراض السبعة النسبية المقدم بيانها بأجمعها ، وبالقيد الثاني - أعنى « لا يقتضى القسمة » - الكم ، وبالقيد الثالث - اعني « اللاقسمة » - النقطة والوحدة ، بناء على أنهما أمران وجوديان غير داخلين في شيء من المقولات العشر ، كما هو مذهب الحكماء ، فإنهم يقولون : ان النقطة والوحدة أمران وجوديان وليسا جنسين لشيء . وحصرهم الممكن في العشرة مرادهم الموجودات منه . وأما المتكلمون فالنقطة عندهم امر اعتباري لا وجود له ، والوحدة امر عدمي محض ، فحينئذ لا يحتاج لاخراجهما إلى قيد ، بل لا معنى له لعدم دخولهما في جنس التعريف . وعلي القول بالوجود فالنقطة طرف الخط ، والخط طرف السطح ، والسطح طرف الجسم ، فالسطح غير منقسم في العمق ، والخط غير منقسم
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 20 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني