شيء من الأزمنة ، كما أن المكان موجود في نفسه وان لم يكن موجودا في شئ من الأمكنة ، بخلاف المتمكن فإنه إذا لم يوجد في شيء من الأمكنة لم يكن موجودا أصلا .
واختلف المثبتون في حقيقته وماهيته علي أقوال يطول من نقلها الكلام ، حتى تجرأ بعضهم وقال : انه الملك العلام تعالي شأنه عما ينسبه اليه بعض الملاحدة اللئام ، فمن أراد الاطلاع عليها فليراجع قول الحكيم :
فزمن مقدار قطع كانا * ومنهم من قد نفى الزمانا
وقال بعضهم هو التحرك * وقيل واجب وقيل فلك
والمشهور عند المحققين ان الزمان مقدار حركة الفلك الأعظم ، وهو غير قار كالحركة ( و ) كذلك ( الفعل والانفعال ) فإنهما أيضا غير قارين ، فإنهما كما تقدم التأثير والتأثر وعدم تقرر هما واضح بحيث لا يحتاج إلى البيان .
( و ) خرج ( ب ) القيد ( الثاني ) وهو « لا تقتضى قسمة لذاته » ( الكم ) لأنه تقتضي القسمة لذاته ( و ) خرج ( ب ) القيد ( الثالث ) وهو « ولا نسبة لذاته » ( باقي الأعراض ) السبعة ( النسبية ) والباقي منها خمسة : وهو النسبة المكررة المسماة بالإضافة ، والأين ، والمتى ، والوضع ، والملك . أما الفعل والانفعال فهما - وان يكونا من الأعراض النسبية - الا انهما قد خرجا بالقيد الأول .
فان قلت : فبالقيد الثالث يمكن اخراجهما ، فلا يحتاج إلى اخراجهما إلى القيد الأول .
قلنا : نعم لكن قد يأتي في الباب الثاني في بحث تعريف المسند اليه