تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
نحو قول القائل « الاسلام حق » ( أولا ) كقول القائل « الاسلام باطل » ( وكل واحد منهما ) ثلاثة أقسام : لأنه ( إما مع اعتقاد ) القائل ( انه مطابق ) للواقع ، كأن يكون القائل الأول المسلم المتيقن أو الظان على وجه ثبت في محله ، والقائل الثاني الكافر الجاحد المعاند ، فهذان قسمان ( أو ) مع ( اعتقاد ) القائل ( انه غير مطابق ) للواقع ، كأن يكون القائل بالعكس من ذلك ، وهذان أيضا قسمان ( أو ) يكون القائل ( بدون الاعتقاد ) كأن يكون القائل في كلا المثالين شاكا أو غير مستشعر في قوله ، كالنائم والساهي والغافل والناسي والمجنون على خلاف يأتي عنقريب فتأمل ، وهذان أيضا قسمان ( فهذه ستة أقسام ، واحد منها صادق وهو المطابق للواقع مع اعتقاد انه مطابق ) للواقع ، وهو القسم الأول من القسمين الأولين ( وواحد ) منها ( كاذب ، وهو غير المطابق ) للواقع ( مع اعتقاد انه غير مطابق للواقع ) وهو القسم الثاني من القسمين الأولين ( والباقي ) اى القسمان الثانيان والثالثان ( ليس بصادق ولا كاذب ) فثبت الواسطة ، وهي هذه الأربعة ويأتي بيانها . ( فعنده ) اى الجاحظ ( صدق الخبر مطابقته للواقع ) لكن لا وحدها كما عليه الجمهور بل ( مع الاعتقاد بأنه مطابق ) للواقع ( وكذب الخبر عدمها معه ، اى عدم مطابقته للواقع مع اعتقاد انه غير مطابق ) للواقع . وبعبارة أخرى كذب الخبر مخالفته للواقع مع اعتقاد المخالفة ( ويلزم في الأول ) اى في الصدق ( مطابقة الخبر للاعتقاد ) أيضا ، وذلك لأنه إذا اتحد الواقع والاعتقاد - كما هو المفروض - فمطابقته لأحدهما تستلزم مطابقة الآخر ( و ) يلزم ( في الثاني ) اي في الكذب ( عدمها ) اى عدم مطابقة الخبر للاعتقاد أيضا ،