( لا كذبا لأن تسمية شيء بشيء ) اى باسم ( ليس من باب الاخبار ) .
ولكن يمكن ان يكون من باب الوضع على وجه دقيق ذكره الهروي في كفايته حيث قال في أول بحث الحقيقة الشرعية ما هذا نصه : ان الوضع التعيينى كما يحصل بالتصريح بانشائه كذلك يحصل باستعمال اللفظ في غير ما وضع له ، كما إذا وضع له بأن يقصد الحكاية عنه والدلالة عليه بنفسه لا بالقرينة - انتهى ، فحكم الشارح بكونه غلطا في اطلاق اللفظ اطلاقه لا يخلو عن مناقشة بل منع - فتأمل جيدا .
( ولو سلم ) ان التسمية المذكورة من باب الاخبار ( فاشتراط المواطاة في مطلق الشهادة ممنوع ) . سند المنع قولهم شهادة الزور وليس فيها مواطاة - فتأمل .
( وحاصل الجواب ) الذي هو الوجه الأول من الوجهين اللذين ذكرهما الخطيب ( منع كون التكذيب راجعا إلى قولهم
« إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ »
مستندا ) ذلك المنع ( بهذين الوجهين ) اللذين أولهما قوله بأن المعنى لكاذبون في الشهادة ، وثانيهما قوله أو في تسميتها .
( ثم الجواب على تقدير التسليم ) اى تسليم ان التكذيب راجع إلى قولهم
« إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ »
( بما أشار اليه بقوله : أو المشهود به ، اي المعنى انهم لكاذبون في المشهود به ، اعني قولهم
« إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ »
لكن لا في الواقع بل في زعمهم الفاسد واعتقادهم الكاسد ، لأنهم يعتقدون انه غير مطابق للواقع فيكون كاذبا ) لأنه باعتقادهم الفاسد غير مطابق للواقع ، لا لأنه غير مطابق لاعتقادهم الفاسد ( لكنه صادق في نفس الأمر لوجود المطابقة ) للواقع والخارج ( فيه ) .
والحاصل انهم صيروا بزعمهم الفاسد واعتقادهم الكاسد هذا الكلام