تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
اليه الفاضل المحشى . ( لا يقال ) : ان القائل بالانحصار لا يحتاج إلى هذا الانتصار لأن الخبر ) المشكوك ليس بخبر ليكون صادقا أو كاذبا ، لأنه لا حكم معه ) اي مع الشك ( ولا تصديق ، بل هو مجرد تصور كما صرح به أرباب المعقول ) وقد نقلنا كلامهم قبيل ذلك . ( لأنا نقول ) : نعم ( لا حكم ولا تصديق للشاك ، بمعنى انه لم يدرك وقوع النسبة أولا وقوعها ، وذهنه لم يحكم بشيء من النفي والاثبات ، لكنه إذا تلفظ بالجملة الخبرية وقال زيد ) قائم أو ( في الدار فكلامه خبر لا محالة ) لصدق تعريفه عليه ، لما تقدم من أن الكلام ان كان لنسبة خارج تطابقه أو لا تطابقه فخبر ( بل إذا تيقن ان زيدا ) ليس بقائم أو ( ليس في الدار فكلامه خبر ) لصدق التعريف المذكور عليه أيضا ، ولأنه إذا كان كلام معتقد الباطل يسمى خبرا فكلام الشاك أولى وأليق . والحاصل ان كلام الشاك خبر باعتبار ان له نسبة مفهومة منه كسائر الاخبار ، ولا يشترط في كون الكلام خبرا أن تكون نسبته المفهومة منه ثابتة في ذهن المتكلم ، وغاية ما فيه حينئذ تخلف المدلول عن الدليل ، وتخلفه جائز في الدلالة الوضيعة ، كما في خبر الكاذب بخلاف الدلالة العقلية فإنها غير جائزة التخلف . ( وهذا ظاهر ، وتمسك النظام بدليل قوله تعالى
« إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 206 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني