تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الخبر الكاذب ( ان شهادتنا هذه ) اي الشهادة بأنك رسول اللّه ( من صميم القلب وخلوص الاعتقاد بشهادة ان واللام والجملة الاسمية ) . قال السكاكي : وهو - اي التأويل - حمل قول المنافقين على كونه مقرونا بأنه قول عن صميم القلب كما يترجم عنه ان واللام وكون الجملة اسمية في قولهم لأرباب البلاغة . وقال أيضا في بحث الاطناب : وقوله تعالى
« إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ » ،
ولو أوثر اختصاره فقوله
« وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ »
فضل في البين من حيث إن مساق الآية لتكذيب المنافقين في دعوى الاخلاص في الشهادة لترك ، ولكن ايهام رد التكذيب إلى نفس الشهادة لو لم يكن بهذا الفضل أبى الاختصار . ( ولا شك انه ) اي ذلك الخبر المتضمن للشهادة وكونه عن صميم القلب ( غير مطابق للواقع ، لكونهم المنافقين الذين يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ، وما قيل إنه ) اى التكذيب ( راجع ) إلى نفس قولهم
« نَشْهَدُ »
وانه خبر غير مطابق للواقع ليس بشيء ) يعتنى به ( لأنا لا نسلم انه ) اي قولهم نشهد ( خبر بل انشاء ) . وأشار إلى ثاني الوجهين اللذين استند المنع اليهما بقوله : ( أو المعنى انهم لكاذبون في تسميتها ، اي في تسمية هذا الاخبار ) المتضمن الذي استلزمته الشهادة ( الخالي عن المواطاة شهادة ، لأن المواطاة مشروطة في الشهادة ) لأن الشهادة في اللغة هي الاخبار بالشيء عند مواطاة القلب للسان ، اى موافقته له . ( وفيه ) اي في ثاني الوجهين ( نظر لأن مثل هذا ) الاستعمال والتسمية ( يكون غلطا في اطلاق اللفظ ) واستعماله ، فإنه من قبيل استعمال اللفظ في غير ما وضع له من دون قرينة مجوزة للاستعمال
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 208 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني