تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
والجهالة كتعريف أحد المتضايفين بالآخر ، أو يعرف بالأخفى - كما يقال « النار استقس » أو بنفسه كما يقال « الحركة نقلة » « الانسان حيوان بشرى » ( أو بما لا يعرف الا به ) اما بمرتبة واحدة وهو دور مصرح كتعريف الشمس بكوكب النهار والنهار بزمان كون الشمس فوق الأفق ، أو بمراتب فهو دور مضمر كتعريف الاثنين بالزوج الأول والزوج بالعدد المنقسم بمتساويين والمتساويين بالشيئين للذين لا يفضل أحدهما على الآخر والشيئين بالاثنين . وكل واحد منها أردأ مما قبله ، فتعريف الشيء بغير المساوى ودىء على ما ذكروه ، وبالمساوى في المعرفة أردأ لأنه لا يفيد المطلوب ، والأول يفيد تصوره بوجه ما ، وبالأخفى أردأ لكونه ابعد عن الإفادة ، وبنفسه أردأ منه لجواز أن يصير أوضح في بعض لبعض فيفيد تعريفا بخلافه ، والدور المصرح أردأ منه لاشتماله على التعريف بنفسه وزيادة ، والدور المضمر أردأ منه لأنه مشتمل على المصرح وزيادة . هذا كله من جهة المعنى ، واما الخلل من جهة اللفظ فإنما يتصور إذا حاول الشخص التعريف لغيره ، وذلك باستعمال ألفاظ غريبة وحشية أو مجازية أو مشتركة من غير قرينة ، وبالجملة ما لا يكون ظاهر الدلالة على المراد بالنسبة إلى السامع . انتهى . فليكن هذا على ذكر منك يفيدك في كل تعريف سيما في تعريفات هذا الكتاب ، واللّه الموفق والمعين . ( ثم الأوضح في تعريف علم المعاني انه « علم يعرف به كيفية تطبيق الكلام العربي لمقتضى الحال » ) . والأحسن من الكل ما قاله ابن خلدون في علم الأدب في مقدمة كتابه ، وهذا نصه : هذا العلم لا موضوع له ينظر في اثبات عوارضه