تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
اليه محشى التهذيب في أوائله بقوله : وقد يطلق الصدق والحق على نفس المطابقية والمطابقية أيضا - فراجع تفهم . واما ثانيا فنقول : ( بعد تسليم دلالة كلام السكاكى ) يعنى قوله « وهي تراكيب البلغاء » ( على أنه ) تتمة تفسير التراكيب وانه ( فهو التراكيب بتراكيب البلغاء ) فأجيب حينئذ ( بأن المراد بها ) اى بالتراكيب الواقعة في تعريف علم المعاني ( تراكيب البلغاء الموصوفين بالبلاغة ، و ) لا دور حينئذ أيضا ، إذ ( معرفتهم ) اى البلغاء ( لا تتوقف على معرفة البلاغة بالمعنى ) الاصطلاحي ( المذكور ) في تعريفها ( إذ يجوز ) اى يمكن لطالب علم المعاني ( ان يعرف بحسب عرف الناس ) والاشتهار عندهم ( ان امرأ القيس مثلا بليغ فيتتبع خواص تراكيب من غير أن يتصور ) اى يعرف ذلك الطالب ( المعنى ) الاصطلاحي المذكور للبلاغة ( كما يمكن ) ويجوز ( لكل أحد من العوام ان يعرف فقهاء البلد ، فيتتبع أقوالهم ) بالسماع منهم أو بمراجعة كتبهم أو ناقلي أقوالهم ( من غير أن ) يتصور و ( يعرف ) ذلك العامي ( ان الفقه ) في الاصطلاح ( علم بالأحكام الشرعية الفرعية مكتب من أدلتها التفصيلية ، وهو ظاهر ) . إلى هنا كان الكلام في الوجهين الموجبين لعدول المصنف عن تعريف صاحب المفتاح ، وفي الجواب عنهما مع تسليم المصنف والمجيب ان المراد بالتراكيب في تعريف البلاغة هو تراكيب البلغاء لا تراكيب كلام نفس المتكلم البالغ حدا له اختصاص بتوفية خواص التراكيب حقها . ولما كان هذا التسليم باطلا عند الشارح قال : ( وأقول : لا يفهم من قوله ) في تعريف البلاغة ( « توفية خواص التراكيب حقها » الا