تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
بين الكلى والكل ان الكلى يحمل على الجزئي والكل لا يحمل على الجزء ، فيقال « الانسان حيوان » و « زيد انسان » ولا يقال « السقف بيت » ولا « الحجرة مدرسة » . ( تنبيه ) قول الشارح المقصود بدل من الضمير المستتر في « ينحصر » العائد على علم المعاني ، لا انه الفاعل حتى يشكل على المصنف بأنهم قالوا - كما في السيوطي - لا يحذف الفاعل أصلا ، وانما زاده الشارح لاخراج التعريف وبيان الانحصار والتنبيه الآتي ، فإنها من العلم وليست من المقصود منه ، وإعادة الضمير في ينحصر إلى علم المعاني تدل على أن علم المعاني هو نفس القواعد والمسائل المذكورة في الأبواب الثمانية ، وإلى ما نبهنا أشار بقوله : ( وظاهر هذا الكلام يشعر بأن العلم عبارة عن نفس القواعد ) والمسائل المذكورة في الأبواب الثمانية ( على ما مرّ ) آنفا من قوله : ويجوز ان يريد بالعلم نفس الأصول والقواعد . ( و ) حينئذ ( تعريف العلم وبيان الانحصار والتنبيه الآتي خارجة عن المقصود ) وان كان كل واحد من هذه الأمور الثلاثة داخلا في العلم ، لتعلق هذه الأمور الثلاثة بعلم المعاني بحيث يعد منه وتدون معه ، لكنها ليست من المقصود بالذات ، لأن المقصود بالذات من كل علم انما هو القواعد والمسائل المذكورة في أبوابه ، أو الملكة التي تحصل من مزاولة تلك القواعد والمسائل أو سائر ما ذكر من الاحتمالات الخمسة المتقدمة في أوائل الفن ( الأول ) من الأبواب الثمانية ( أحوال الاسناد الخبرى ، والثاني أحوال المسند اليه ، الثالث أحوال المسند ، الرابع أحوال متعلقات الفعل ) وشبهه ( الخامس القصر ) انما لم يقل أحوال القصر وكذا ما بعده لأنها في نفسها أحوال كما سيشير اليه