أو نفيها ، وانما المقصود منه عند أهل اللسان ثمرته ، وهي الإجادة في فنى المنظوم والمنثور على أساليب العرب ومناحيهم ، فيجمعون لذلك من كلام العرب ما عساه تحصل بالملكة من شعر عالي الطبقة وسجع متساو في الإجادة ومسائل من اللغة والنحو مبثوثة أثناء ذلك متفرقة يستقرئ منها الناظر في الغالب معظم قوانين العربية ، مع ذكر بعض أيام العرب يفهم به ما يقع في اشعارهم منها .
ثم قال في أن اللغة ملكة ما هذا نصه : اعلم أن اللغات كلها ملكات شبيهة بالصناعة ، إذ هي ملكات في اللسان للعبارة عن المعاني وجودتها وقصورها بحسب تمام الملكة أو نقصانها ، وليس ذلك بالنظر إلى المفردات وانما هو بالنظر إلى التراكيب ، فإذا حصلت الملكة التامة في تركيب الألفاظ المفردة للتعبير بها عن المعاني المقصودة ومراعاة التأليف الذي يطبق الكلام على مقتضى الحال ، بلغ المتكلم حينئذ الغاية من إفادة التكلم مقصوده للسامع ، وهذا هو معنى البلاغة - انتهى .
[ انحصار المقصود من علم المعاني في ثمانية أبواب ]
( وينحصر المقصود من علم المعاني في ثمانية أبواب انحصار الكل في اجزائه ( كانحصار البيت في الجدران والباب والسقف ، وكانحصار المدرسة على الحجرات ( لا ) انحصار ( الكلى في جزئياته ) كانحصار الحيوان في الانسان والفرس والحمار وسائر أنواعه ، وكانحصار الانسان في زيد وعمرو وبكر وسائر افراده ( والا ) اى وان لم يكن من انحصار الكل في اجزائه بل من انحصار الكلى في جزئياته ( لصدق علم المعاني على كل باب ) من أبوابه الثمانية ، وليس كذلك ، لأن كل باب من الأبواب الثمانية بعض المقصود من علم المعاني ، لأن المقصود منه جميع المسائل المذكورة في الأبواب الثمانية ، ومن هنا قالوا : ان الفرق