عنقريب ، فلو عبر بالأحوال لزم إضافة الشيء إلى نفسه ، وهي ممنوعة الا بتأويل إذا ورد كما قال ابن مالك :
ولا يضاف اسم لما به اتحد * معنى وأول موهما إذا ورد
والتأويل تكلف زائد غير محتاج اليه - فتأمل .
( السادس الانشاء ، السابع الفصل والوصل ، الثامن الايجاز والاطناب والمساواة ) وانما عطف هنا وفيما قبله بالواو المفيدة للجمع إشارة إلى أنه باب واحد .
( و ) لما ادعي في المقام الانحصار والانحصار لا بد فيه من وجه قال : ( انما انحصر فيها ) اى في الأبواب الثمانية ( لأن الكلام إما خبر أو انشاء ) ولا ثالث لهما .
قال الغزالي في معيار العلم في فن المنطق : اعلم أن المعاني إذا ركبت حصل منها أصناف كالاستفهام والالتماس والتمني والترجى والتعجب والخبر ، وغرضنا من جملة ذلك الصف الأخير وهو الخبر ، لأن مطلبنا البراهين المرشدة إلى العلوم ، وهي نوع من القياس المركب من المقدمات التي كل مقدمة منها خبر واحد يسمى قضية ، والخبر هو الذي يقال لقائله انه صادق أو كاذب فيه بالذات لا بالعرض وبه يحصل الاحتراز عن سائر الأقسام . إذ المستفهم عما يعلمه قد يقال له لا تكذب ، فإنه يعرض به إلى التباس الأمر عليه ، وكذلك من يقول « يا زيد » ويريد غيره ، لأنه يعتقد ان زيدا في الدار ، فإذا قيل له لا تكذب لم يكن ذلك تكذيبا في النداء بل في خبر اندرج تحت النداء ضمنا - انتهى . وليكن هذا على ذكر منك لأنه يفيدك في التنبه الآتي أيضا .
وانما انحصر الكلام في الخبر والانشاء ( لأنه ) اي الكلام ، وقوله