في تعريف البلاغة تراكيب ذلك المتكلم ) نفسه لا تراكيب البلغاء حتى يجيء الدور ( كما يفصح عن ذلك ) اى عن أن المراد بالتراكيب في تعريف البلاغة تراكيب ذلك المتكلم ( قوله « في تأدية المعاني » وكذا ) المراد في ( قوله « وايراد أنواع التشبيه والمجاز والكناية على وجهها » ، إذ لا معنى له ) اي لقوله هذا ( الا ان يكون ذلك المتكلم بحيث يورد كل تشبيه ومجاز وكناية كما ينبغي وعلى ما هو حقه ، وليس المعنى ) اى معنى قوله هذا ( على أنه يورد تشبيهات البلغاء ومجازاتهم ) وكناياتهم ( على وجهها ) .
( وهذا ) اى الذي قاله الشارح من « أقول لا يفهم » إلى هنا وحاصله ان المراد بالتراكيب في تعريف البلاغة تراكيب المتكلم نفسه لا تراكيب البلغاء ( في غاية الحسن ونهاية اللطافة ) إذ لا دور فيه ولا ابهام ، مع كون واقع المعنى ذلك .
( والعجب من المصنف وغيره ) اى المجيب كيف خفي عليهم هذا المعنى الحسن اللطيف الصحيح المطابق للواقع ( مع وضوحه ، وكيف ظنوا بالسكاكى ) وهو امام فن المعاني والبيان ( انه اخذ في تعريف بلاغة المتكلم تراكيب البلغاء فعرف الشيء بنفسه ) وهو دور والدور من أردأ أنواع التعريف ، أو انه استعمل في التعريف لفظا غير ظاهر الدلالة ، وهو كما يجئ خلل لفظي في التعريف ( ومفاسد قلة التأمل مما يضيق عن الإحاطة بها نطاق البيان ) .
قال في شرح المطالع : قد اعتبر في المعرف شرائط أربعة فيختل التعريف باختلال أيها كان ، وذلك بأن لا يساوى المعرف بل يكون أعم فلا يكون مانعا ، أو أخص فلا يكون جامعا ، أو يساويه في المعرفة
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٧٣