تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فيكون مجازا حيث يكون ( اطلاقا للملزوم على اللازم ) والسبب على المسبب ، كاطلاق النار على الحرارة والغيث على النبات في قولهم « رعينا الغيث » ، وانما تسامح في ذلك الاطلاق ( تنبيها على أنه ) اى علم المعاني ( معرفة حاصلة من تتبع تراكيب البلغاء ، حتى أن معرفة العرب ذلك بحسب السليقة لا يسمى علم المعاني ) لأنهم جبلوا على التكلم بالكلام البليغ من غير احتياج إلى تتبع واستقراء وتفكر وتدقيق . ( وتعريفات الأدباء ) بل كافة العلماء حتى المنطقيين الذين هم الأصل والأساس لأمثال هذا المبحث ( مشحونة بالمجاز ) والمسامحة ، إذا كان فيه فائدة وإشارة إلى غرض صحيح كما في المقام . قال محشى التهذيب في بحث الاستقراء : ان في تعريف المصنف الاستقراء بالتصفح والتتبع تسامح ظاهر ، فان هذا التتبع ليس معلوما تصديقيا موصلا إلى مجهول تصديقي ، فلا يندرج تحت الحجة . وكأن الباعث على هذه المسامحة هو الإشارة إلى أن تسمية هذا القسم من الحجة بالاستقراء ليس على سبيل الارتجال بل على سبيل النقل - انتهى . وأشار إلى غرض آخر في تعريف التمثيل فراجع . ( و ) الجواب ( عن الوجه الثاني ) : اما أولا فبمنع كون قوله « وهي تراكيب البلغاء » جزء من تفسير التراكيب الواقع في تعريف علم المعاني حتى يجيء الدور ، بل هو كلام مستقل مبين لحقيقة الأمر وواقعه ، حيث إن المراد بالتراكيب في الحقيقة والواقع هو تراكيب البلغاء ، والتفسير - اى تفسير التراكيب - انما تم بقوله : التراكيب الصادرة عمن له فضل تميز ومعرفة ، فلا يتوقف معرفة التراكيب على معرفة البلغاء المتوقفة على معرفة البلاغة فلا دور ، وهذا نظير ما أشار