تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
له فضل تميز ومعرفة » وهي ) اى التراكيب الصادرة - الخ ، ( تراكيب البلغاء ، ولاخفاء في أن معرفة البليغ من حيث هو بليغ متوقفة على معرفة البلاغة ) إذ كل مشتق يتوقف معرفته على معرفة مبدأ اشتقاقه ، ففي الحقيقة معرفة التراكيب الواقع في تعريف علم المعاني متوقفة على معرفة البلاغة ( وقد عرفها ) اى البلاغة ( في كتابه ) اي المفتاح ( بقوله : البلاغة هي بلوغ المتكلم في تأدية المعاني حدا له اختصاص بتوفية خواص التراكيب ) اى الاعتبارات المناسبة للحال والمقام كالتأكيد والتقديم ونحوهما ( حقها وايراد أنواع التشبيه والمجاز والكناية على وجهها ، فان أراد بالتراكيب ) الواقع ( في تعريف البلاغة تراكيب البلغاء ) الواقع في تعريف علم المعاني ( وهو الظاهر فقد جاء الدور ) إذ حاصل التعريفين حينئذ توقف معرفة التراكيب في التعريف الأول على البلاغة ، وتوقف معرفة البلاغة في التعريف الثاني على التراكيب ، وهذا دور واضح ، وسيجيىء انه اردا التعريفات ( وان أراد ) بالتراكيب الواقع في تعريف البلاغة ( غيرها ) اى غير تراكيب البلغاء الواقع في تعريف علم المعاني ( فلم يبينه ) اى لم يبين المراد من التراكيب الذي هو غير تراكيب البلغاء فهو مبهم ، فلا يجوز استعماله في التعريف ، ويجيء أيضا انه أردأ من بعض التعاريف . ( وأجيب عن ) الوجه ( الأول : بأنه ) اى السكاكى ( أراد بالتتبع المعرفة ) المسببة عن التتبع اللازمة له ( كما صرح به في كتابه ) في آخر القسم الثالث ، وهذا نصه : وإذ قد تحققت ان علم المعاني والبيان هو معرفة خواص تراكيب الكلام ومعرفة صياغات المعاني ليتوصل بها إلى توفية الكلام حقها بحسب ما يفي به قوة ذكائك - انتهى .