تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
للغة العربية مزية على غيرها لما فيها من التوسعات التي لا توجد في لغة أخرى سواها - انتهى . واعلم أنه لما كان من المسلمات عند القوم انه لا بد في العدول عن تعريف إلى آخر من سبب مقتض لذلك أشار الشارح إلى السبب المقتضي لعدول المصنف عن تعريف صاحب المفتاح ( و ) قال : ( انما عدل ) المصنف ( عن تعريف صاحب المفتاح علم المعاني بأنه تتبع ) اى تتطلب ( خواص تراكيب الكلام في ) مقام ( الإفادة ) اى الخواص والمزايا والأحوال التي يراعيها البلغاء في تراكيب الكلام في مقام افادتهم أصل المعنى المراد مصحوبا باعتبار المناسب الذي يقتضيه المقام - كالتأكيد الذي يقتضيه مقام الانكار أو الترديد وغير ذلك من الأحوال التي بها يطابق اللفظ ، اي الكلام لمقتضى الحال - ( وما يتصل ) اى يلحق ( بها ) اى بالخواص ( من الاستحسان ) والقبول المذكورين فيما تقدم في قوله « وارتفاع شأن الكلام في الحسن والقبول بمطابقته للاعتبار المناسب » ( وغيره ) اى غير الاستحسان ، اى الاستهجان ، اي الانحطاط المذكور هناك في قوله « وانحطاطه بعدمها » . قال بعض المحققين : أورد عليه بأن قوله ( اى السكاكى ) وغيره مبهم ، فلا يجوز استعماله في الحد وجوابه : انه مبهم اللفظ علم بقرينة ذكر الاستحسان ان المراد الاستهجان . ثم أورد عليه : ان غيره محمول على الخواص المستهجنة ، وهي لا تلحق بتراكيب البلغاء والحد دال على أنها تلحقها . وأجيب عنه : بأن الاستهجان قد يلحق تراكيب البلغاء ، وانه امر نفسي فقد يكون التراكيب مستحسنا مستهجنا باعتبارين ، وبأن الاستهجان