الصفة والحيثية ( كالاعلال ) في قام واستقام ونحوهما ( والادغام ) في نحو مدّ واجلل ونحوهما ( والرفع ) في الفاعل والمبتدأ ونحوهما ( والنصب ) في المفعول والحال ونحوهما ( وأشباه ذلك مما ) بين في علم النحو المرادف لقولنا علم العربية المطلق على ما يعرف به أواخر الكلم اعرابا وبناء ، وما يعرف به ذواتها صحة واعتلالا ، بناء على ما قاله السيوطي في شرح قول الناظم « مقاصد النحو بها محوية » فان ما ذكر فيه مما ( لا بد منه في تأدية أصل المعنى ) المراد .
فان قلت : فعلى هذا يخرج بحث أسماء الإشارة ونحوها من جملة هذا العلم .
قلنا : قد ذكر الايراد ودفعه في بحث تعريف المسند اليه باسم الإشارة ، وهذا نصه : فان قلت كون ذا للقريب وذلك للبعيد وذاك للمتوسط مما يقرره الوضع واللغة ، فلا ينبغي ان يتعلق به نظر علم المعاني ، لأنه انما يبحث عن الزائد على أصل المراد .
قلت : مثله كثير في علم المعاني كأكثر مباحث التعريف والتوابع وطرق القصر وغير ذلك ، وتحقيقه : ان اللغة تنظر فيه من حيث إن هذا للقريب مثلا ، وعلم المعاني من حيث إنه إذا أريد بيان قرب المسند اليه يؤتى بهذا ، وهو زائد على أصل المراد الذي هو الحكم على المسند اليه المذكور المعبر عنه بشيء يوجب تصوره ايا ما كان ، ولو سلم فذكره في هذا المقام توطئة وتمهيد لما يتفرع عليه من التحقير والتعظيم - انتهى .
( وكذا ) وصف الأحوال بقوله : التي بها يطابق اللفظ مقتضى الحال ، احتراز عن ( المحسنات البديعية ) اللفظية والمعنوية ( من التجنيس
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 161
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٦١