والترصيع ) وحسن التعليل والترفيع ( ونحوهما مما يكون ) محسنية ( بعد رعاية المطابقة ) والا قد تقدم انها تكون كتعليق القلادة في أعناق الخنازير .
( وهو ) اى التوصيف المذكور ( قرينة خفية على أن المراد انه ) اى علم المعاني ( علم يعرف به هذه الأحوال من حيث إنها يطابق بها اللفظ مقتضى الحال ، إذ لولا اعتبار هذه الحيثية ) اى حيثية المطابقة لمقتضى الحال ( للزم ان يكون علم المعاني عبارة عن معرفة ) معاني اللغوية المذكورة لهذه الأحوال في كتب اللغة أو في الاصطلاح ( بأن يتصور معنى التعريف والتنكير والتنديم والتأخير ) لغة أو اصطلاحا ( مثلا ، وهذا واضح لزوما وفسادا ) أما كون التوصيف المذكور قرينة خفية على ما ذكر فلان المقام من قبيل تعليق الحكم بالوصف ، حيث علق المعرفة بالأحوال الموصوف بكونها سببا لمطابقة اللفظ لمقتضى الحال ، فهو من قبيل ( أكرم الرجل العالم ) حيث أفاد ان علة الاكرام العلم ، فيفيد المتن ان معرفة تلك الأحوال لكونها علة لمطابقة اللفظ لمقتضى الحال - فتأمل جيدا .
( وبهذا ) التوصيف المفيد للحيثية المذكورة ( يخرج علم البيان ) أيضا ( من هذا التعريف ، لأن كون اللفظ حقيقة أو مجازا أو كناية مثلا وان كانت أحوالا للفظ قد يقتضيها الحال ) كما أن المحسنات البديعية أيضا كذلك ( لكن لا يبحث عنها في علم البيان من حيث إنها يطابق بها اللفظ مقتضى الحال ، إذ ليس فيه ) اى في علم البيان ( ان الحال الفلاني يقتضى ايراد تشبيه أو استعارة أو كناية ونحو ذلك ) وكذلك المحسنات البديعية ، إذ تقدم انها انما تكون محسنة عرضية ، وهي من
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 162
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٦٢