تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ان عرف لا ينصب جزئي الجملة الاسمية كما تنصيهما علم ، لا لفرق معنوي بينهما بل هو موكول إلى اختيار العرب ، فإنهم قد يخصون أحد المتساويين في المعنى بحكم لفظي دون الآخر . أقول : هذا بناء علي ان العلم والمعرفة مترادفان ، وهو قول بعض أهل الأصول والميزان ، ولبعضهم قول آخر وهو ان العلم يتعلق بالمركبات أو الكليات والمعرفة تتعلق بالجزئيات أو البسائط . قال في شرح المطالع : ومن هنا تسمع النحويين يقولون : علم يتعدى إلى مفعولين وعرف يتعدى إلى مفعول واحد فتأمله - انتهى . ( والمصنف قد جرى على استعمال المعرفة في ) ادراك ( الجزئيات ) قال في الايضاح : قيل يعرف دون يعلم رعاية لما اعتبره بعض الفضلاء من تخصيص العلم بالكليات والمعرفة بالجزئيات ، كما قال صاحب القانون في تعريف الطب « الطب علم يعرف به أحوال بدن الانسان » وكما قال الشيخ أبو عمرو رحمه اللّه « التصريف علم بأصول يعرف بها أحوال أبنية الكلم » - انتهى . ( فقال : يعرف به أحوال اللفظ العربي دون يعلم فكأنه قال هو ) اى علم المعاني ( علم يستنبط منه ادراكات جزئية ) و ( هي ) اى الادراكات الجزئية ( معرفة كل فرد فرد من جزئيات الأحوال المذكورة ) اى التأكيد والذكر والحذف والتقديم والتأخير ونحوها ( بمعنى ان اي فرد يوجد منها أمكننا ان نعرفه بذلك العلم لا انها ) اي الأحوال المذكورة ( تحصل جملة بالفعل ، لأن وجود ما لا نهاية له محال ) . ( وعلى هذا ) اى على أن المراد امكان المعرفة لا فعليتها ( يندفع ما قيل ) كما أشار اليه في المعالم والقوانين من أنه ( ان أريد ) بقول الخطيب