تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
استحضارها ) اى من استحضار تلك الأصول والكبريات ( و ) يتمكن من ( الالتفات إليها و ) من ( تفصيلها متى أريد ) الاستحضار والالتفات والتفصيل ( وهي ) أي تلك القوة ( العلم ) على مختاره ، وقد يقال لتلك القوة التهيؤ والذكاء أيضا كما يأتي في بحث التشبيه في تفسير الذكاء ، وهذا نصه : الذكاء حدة الفؤاد ، وهي شدة قوة للنفس معدة لاكتساب الآراء ، وقيل هو ان يكون سرعة انتاج القضايا وسهولة استخراج النتائج ملكة للنفس كالبرق اللامع الخاطف بواسطة كثرة مزاولة المقدمات المنتجة - انتهى . وقال هناك : واما العلم فقد يطلق على الادراك المفسر بحصول صورة من الشئ عند العقل ، وعلى الاعتقاد الجازم المطابق الثابت ، وعلى ادراك الكلى ، وعلى ادراك المركب ، وعلى ملكة يقتدر بها على استعمال موضوعات ما نحو غرض من الاغراض صادرا عن البصيرة بحسب ما يمكن فيها ، ويقال لها الصناعة - انتهى . وقد يطلق العلم على الشك والظن والتحييل والوهم والتقليد والجهل المركب ، كما بينه بعض المحققين عند قول محشي التهذيب كما في صورة الشك والوهم والتخييل . ( ولهذا ) اى ولأن هذه القوة يوجب التمكن من الاستحضار وادراك النتائج ( قالوا ) كما يأتي في بحث التشبيه : ان ( وجه الشبه بين العلم والحياة ) في قولنا « العلماء احياء وباقي الناس أموات » ونحوه ( كونهما ) اى العلم والحياة ( جهتي ادراك ) . فتحصل من جميع ما ذكر في المقام : ان المراد من العلم ملكة الاستحضار متى أريد لا الحضور بالفعل ، فلا يرد ما أشار اليه في المعالم