تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
( ومن حاول تحصيل كثرة يضبطها جهة وحدة فعليه ان يعرفها بتلك الجهة لئلا يفوته ما يعنيه ولا يضيع وقته فيما لا يعنيه ) . ( فقال : وهو ) اى ما يسمى علم المعاني بل كل علم من العلوم أحد معان خمسة : وهي - على ما في حاشية التهذيب - الملكة ، والعلم بجميع المسائل أو بالقدر المعتد به الذي يحصل به الغرض ، والفائدة من العلم ، أو نفس المسائل جميعا ، أو نفس القدر المعتد به . والظاهر من المتن الثاني أو الثالث حيث قال : ( علم ) ويأتي تصريح الشارح بذلك عند قول المصنف وينحصر في ثمانية أبواب ، والظاهر من التفتازاني الأول حيث قال : ( اى ملكة ) وهي كما تقدم في فصاحة المتكلم « كيفية نفسانية راسخة في موضوعها بحيث لا تزول عن المتصف بها أصلا أو يعسر والا فهي حالة » وليعلم ان الملكة كما صرح به بعض المحققين لا يقال لها علم الا إذا ( يقتدر بها على ادراكات جزئية ) اى على استحضارها ، اى على رد كل فرع إلى أصله ، اي يقتدر على معرفة ان هذه الصغرى صغرى لتلك الكبرى ، فيستحضر الكبرى بالملكة ويضم إليها الصغرى ، فيقول من عنده الملكة : هذا كلام يلقى إلى المنكر ، وكل كلام يلقى إلى المنكر يجب توكيده ، فينتج هذا الكلام يجب توكيد ، وكذلك يقول : هذا كلام يلقى إلى المريض ، وكل كلام يلقى إلى المريض يجب فيه الايجاز ، فينتج هذا كلام يجب فيه الايجاز ، وهكذا يفعل في كل ما يرد عليه من الفروع والصغريات . ( بيان ذلك : ان واضع هذا الفن وضع عدة أصول ) اي كبريات ( مستنبطة من تراكيب البلغاء يحصل من ادراكها وممارستها قوة ) راسخة للنفس يتمكن الانسان ( بها ) اى بسبب تلك القوة الراسخة ( من