تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
في أول الفن الثاني ما حصله : انه ( علم يعرف به ايراد المعنى الواحد في تراكيب مختلفة بعد رعاية المطابقة لمقتضى الحال ) فتأمل ( ففيه زيادة اعتبار ليست ) تلك الزيادة ( في علم المعاني ) وتلك الزيادة عبارة عن الايراد المذكور . وبعبارة أخرى : ثمرة علم المعاني رعاية المطابقة لمقتضى الحال ، وثمرة علم البيان هي الاحتراز عن التعقيد المعنوي ، وذلك بسبب معرفة ايراد المعنى الواحد بطرق مختلفة مع معرفة المقبول منها عند البلغاء ليترك غيره ، فثمرة العلم الثاني انما تعتبر بعد حصول ثمرة علم الأول فصار العلم الأول باعتبار مرجعه وثمرته كالجزء للثاني باعتبار مرجعه وفائدته في عدم وجود الثانية بدون الأولى كما لا يوجد الكل بدون الجزء . والمفرد كما قلنا ( مقدم على المركب طبعا . فقدم وضعا ليوافق الوضع الطبع ) لأن التوافق من حيث هو هو خير من التخالف .

[ تعريف علم المعاني وموضوعه ]

( وقبل الشروع في مقاصد ) هذا ( العلم ) أي علم المعاني ( أشار إلى ) بعض ما تقديمه عندهم كالواجب ، وانما قلنا كالواجب ولم نقل الواجب لأن المتبادر من لفظ الوجوب على ما حقق في محله الوجوب العقلي ، وتقديم ما يقدمونه قبل الشروع في العلم ليس واجبا بالوجوب العقلي بل هو واجب بالوجوب الاستحساني ، على ما يظهر من التعليلات التي يذكرونها لتقديم ما يقدمونه . قال في التهذيب : وقد يقال المبادئ لما يبدأ به قبل المقصود ، والمقدمات لما يتوقف عليه الشروع على وجه الخبرة وفرط الرغبة كتعريف العلم وبيان غايته وموضوعه - انتهى . وقال المحشى : قوله « وقد يقال المبادئ » إشارة إلى اصطلاح