تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
( وهو ) اي الاتصاف ( امر ) اي شيء ( يتحصل ويكتب من علوم متعددة ) سيذكرها المصنف بعيد هذا في قوله « والثاني » إلى قوله « وما يحترز به عن التعقيد المعنوي علم البيان » . وانما يحصل الاتصاف بتلك العلوم ( بعد سلامة الحس ) الباطني ، لأنه القوة المدركة للطائف الكلام ووجوه تحسينه لا الحس الظاهري ، فالحس هنا هو الذوق ، وذلك لأن المزايا والكيفيات التي يقتضيها الحال والمقام أمور خفية ومعان روحانية لا يمكن معرفة مواقع ايرادها في الكلام الا لمن كان عنده أريحية وذوق سليم فطرى ، أو مكتسب من هذه العلوم كما تقدم في أوائل الكتاب . ( فمرجع البلاغة إلى تلك العلوم ) المتعددة التي سيذكر بعيد هذا ( جميعا لا إلى مجرد المعاني والبيان ) فقط كما يظهر من كلام المفتاح وقد نقلنا كلامه آنفا . ( وأما تحقيق قوله « والثاني » اى تمييز الفصيح من غيره - يعنى معرفة ان هذا الكلام فصيح وذلك ) الكلام ( غير فصيح : فهو ) اى التحقيق ( انه ) اى تميز الفصيح عن غيره ( مركب ) ذو اجزاء كثيرة بينها بقوله : ( اجزاؤه تميز السالم من الغرابة عن غيره - اي معرفة ان هذا ) اللفظ كاجتمعتم مثلا ( سالم من الغرابة دون ذلك ) اللفظ كتكأكأتم مثلا ليحترز عن الغرابة فيقول « ما لكم اجتمعتم علي » ولا يقول « تكأكأتم » ( وتميز السالم من المخالفة ) اي مخالفة القياس الصرفي أو النحوي المشتهر بين أصحابه ( عن غيره ) اي عن غير السالم من المخالفة - يعني معرفة ان « اجل » بالادغام أو « ضرب زيدا غلامه » بتقديم المفعول على الفاعل سالم عن المخالفة