والصحيفة السجادية وبعض كلماتهم الأخر من الخطب والأدعية - فلا ريب انها من المرجحات بل من أقواها ، والا فالذي يظهر من تتبع الأخبار في مسائل الفروع انهم لم يكونوا معتنين بشأن الفصاحة ، ولم يتفاوت كلماتهم فضل تفاوت مع الرعية بحيث يمكن التميز بذلك وحصول الرجحان والظن معه - انتهى .
( فان قلت : قد يفسر مرجع البلاغة بالعلة الغائية لها والغرض منها ، فهل له ) اى لهذا التفسير ( وجه ) صحيح يحمل عليه ؟
( قلت : لا ) وجه لهذا التفسير ( بل هو ) اى هذا التفسير ( فاسد ، لأنه ان أريد بالبلاغة ) التي مرجعها إلى الاحترازين ( بلاغة الكلام ) بناء ( على ما صرح به المصنف ) في الايضاح ، وهذا نصه : ان البلاغة في الكلام مرجعها إلى الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد وإلى تميز الكلام الفصيح من غيره - انتهى .
فحينئذ ( يؤل المعنى ) اى معنى العبارة بناء على هذا التفسير ( إلى أن الغرض ) والعلة الغائية ( من كون الكلام مطابقا لمقتضى الحال فصيحا ، هو ) اى الغرض ( الاحتراز عن الخطأ في أداء ) المعنى ( المقصود وتمييز الكلام الفصيح من غيره ، وفساده ) اى فساد هذا المعنى للعبارة ( واضح ) جلى ، إذ الثابت في محله والمسلم عند أهله ان الغرض والعلة الغائية من الشيء متأخر عنه .
قال القوشجي : العلة ما يحتاج اليه امر في وجوده ، ثم المحتاج اليه اما جزء للمحتاج أو امر خارج عنه ، والأول إما ان يكون به الشيء بالفعل كالهيئة للسرير فهو الصورة .
لا يقال : صورة السيف قد تحصل في الخشب مع أن السيف ليس حاصلا
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 134
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٣٤