وقبر حرب بمكان قفر * وليس قرب قبر حرب قبر
( إذ به ) اي بالحس والذوق ( يدرك ان مستشزر متنافر دون مرتفع ، وكذا تنافر الكلمات ) في البيت .
وهو - اى ما يتبين في هذه العلوم أو يدرك بالحس ) انما هو ( ما عدا التعقيد المعنوي ، إذ لا يعرف بتلك العلوم ) الثلاثة ( ولا بالحس تميز السالم من التعقيد المعنوي عن غيره ) فنحتاج لهذا إلى علم آخر ، ويأتي عن قريب ان ذلك العلم هو علم البيان .
( والغرض من هذا الكلام ) اى قوله « منه ما يتبين » إلى ما عدا التعقيد المعنوي ( تعيين ما يبين في العلوم ) الثلاثة ( المذكورة ) آنفا ( أو يدرك بالحس ) والذوق ( و ) تعيين أمور ( يحترز بها ) اى بتلك العلوم الثلاثة والحس ( عما يجب ) اي عن أمور يجب ( ان يحترز عنه ) وتلك الأمور الغرابة ومخالفة القياس وضعف التأليف والتعقيد اللفظي والتنافر ( ليعلم انه لم يبق لنا مما يرجع اليه البلاغة ) في الكلام ( الا ) أمران : أحدهما ( الاحتراز عن الخطأ في التأدية ) اي تأدية معنى المراد ، ( و ) ثانيهما ( تميز السالم من التعقيد المعنوي ليحترز عن ) هذا ( التعقيد ) أيضا ليتم امر البلاغة بحذافيره .
فمست الحاجة إلى ) علمين آخرين : أحدهما ( علم به يحترز عن الخطأ ) في التأدية ، ( و ) ثانيهما ( علم به يحترز عن التعقيد المعنوي ليتم امر البلاغة ، فوضعوا لذلك علمي المعاني والبيان وسموهما علم البلاغة لمكان مزيد اختصاص لهما ) اي لهذين العلمين ( بها ) اي بالبلاغة . وأما العلوم الثلاثة المتقدمة فلا اختصاص لها بالبلاغة ، وذلك .
ظاهر بين :