( وتمييز السالم من مخالفة القياس ) الصرفى ( عن غيره يبين في علم الصرف ، إذ به يعرف ان الأجلل ) بفك الادغام ( مخالف للقياس دون الأجل ) بالادغام ( وقس على هذا البواقي ) مثلا بعلم النحو يعرف ان « ضرب غلامه زيدا » مخالف للقانون النحوي المشتهر بين معظم أصحابه ، حتى يمتنع عند الجمهور دون « ضرب زيدا غلامه » وإلى هذه المسألة أشار ابن مالك بقوله :
وشاع نحو خاف ربه عمر * وشذ نحو زان نوره الشجر
واما تنافر الحروف أو الكلمات فإنما يعرف بالحس والذوق السليم .
( فاتضح ان تمييز الفصيح عن غيره ) يعلم ويكتسب من علوم متعددة ويوضح فيها بعد سلامة الحس ، وإلى ذلك أشار بقوله : ( منه ما يتبين - اى يوضح - في علم متن اللغة كالغرابة ) كاجتمعتم وكالسراج ( عن غيره ) كتكأكأتم ومسرجا .
( وانما قال متن اللغة لأن اللغة ) كما قلنا آنفا ( قد تطلق على جميع اقسام ) العلوم ( العربية ) الاثني عشر التي ذكرناها في الجزء الأول من المكررات ( أو ) يتبين ( في علم التصريف كمخالفة القياس ) في اجلل بفك الادغام ( أو ) يتبين ( في علم النحو كضعف التأليف ) في « ضرب غلامه زيدا » ( والتعقيد اللفظي ) في قولهما :
وما مثله في الناس الا مملكا * أبو أمه أبوه حي يقاربه
سأطلب بعد الدار عنكم لنقربوا * وتسكب عيناي الدموع لتجمدا
( أو يدرك بالحس ) والذوق ( كالتنافر ) بين الحروف في مستشزرات وهمخع ، أو بين الكلمات في قوله :