مدعى كر برخت تيغ كشد هيچ مكو * كه تو را كممحلى تيزتر از شمشير است
[ المبحث الثاني : انحصار علم البلاغة في علمي المعاني والبيان ]
اما قوله ( فعلم ) فهو ( تفريع على ما تقدم ) من اخذ الفصاحة في تعريف البلاغة ، وهو أيضا ( تمهيد لبيان انحصار علم البلاغة في ) علمي ( المعاني والبيان ، وانحصار مقاصد الكتاب في الفنون الثلاثة ) اى المعاني والبيان والبديع ( وفيه ) اي في هذا التعريف والتمهيد ( تعريض لصاحب المفتاح حيث لم يجعل البلاغة مستلزمة للفصاحة ، و ) ذلك لأنه ( حصر مرجعها ) اى البلاغة ( في ) علمي ( المعاني والبيان ) حيث قال في تعريف البلاغة : هي بلوغ المتكلم في تأدية المعاني حدا له اختصاص بتوفية خواص التراكيب حقها وايراد أنواع التشبيه والمجاز والكناية على وجهها - انتهى .
فترى ان ظاهر كلامه ان البلاغة منحصرة في شيئين : أحدهما التوفية وهي مستفادة من علم المعاني ، وثانيهما الايراد المذكور وهو يستفاد من علم البيان . فالبلاغة عنده مرجعها هذان العلمان ( دون اللغة والصرف والنحو - يعنى علم مما تقدم أمران : أحدهما ان كل بليغ - كلاما كان أو متكلما - فصيح ، لأن الفصاحة مأخوذة في تعريف البلاغة على ما سبق ) في كلام المصنف من أن البلاغة في الكلام مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته ، وصرح الشارح هناك بأن البلاغة انما تتحقق عند تحقق الامرين ، اي المطابقة والفصاحة ، فالبلاغة عند المصنف مستلزمة للفصاحة ( ولا عكس اي ليس كل فصيح بليغا ) إذ النسبة بينهما كالنسبة بين الانسان والحيوان ( وهو ظاهر ) .
وأما الأمر ( الثاني ) الذي علم مما تقدم فهو ( ان البلاغة في