تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
يقال في الاصطلاح لمن اتى بكلام فيه تجنيس أو ترصيع انه مجنس أو مرصع ، كما يقال لمن اتى بكلام فصيح أو بليغ انه فصيح أو بليغ ، اما لغة فلا مانع في أن يقال له مجنس أو مرصع ، ( بل هي ) اي الوجوه ( من أوصاف الكلام خاصة ) فيقال في الاصطلاح كلام مجنس أو مرصع ونحو ذلك . ( والبلاغة في المتكلم ملكة ) تقدم معناها في الفصاحة في المتكلم ( يقتدر بها على تأليف كلام بليغ ) متي شاء ، اى يكون قادرا بها على أن يعبر عن كل ما قصده من اي نوع من المعاني مدحا كان أو ذما أو غيرهما بكلام بليغ ، فالاعتبار على القدرة لا على التكلم . وليعلم ان السكوت قد يسمى بلاغة والساكت بليغا ، وذلك في مقام وحالة لا يفيد فيها الكلام ولا ينفع فيها القول : إما لكون السامع جاهلا لا يفهم الخطاب ، أو وضيعا متعنتا لا يتجنب عن سوء الآداب ، أو ظالما متكبرا بحكم بالهوى ، أو حاسدا لا ينظر إلى قولك وان كان حقا وصوابا . ولعله إلى ذلك أشير في قوله تعالى
« أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ » ،
« فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ » ،
« فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا » ،
« فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ » ،
« خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ »
قال الشاعر الفارسي :
هر سؤالي را جوابي حاجت كفتار نيست * چشم دانا عذر ميخواهد لب خاموشرا دو چيز تيرهء عقل است دم فروبستن * بوقت كفتن وكفتن بوقت خاموشي