تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
المحيط بانتقال المحاط ، وذلك ليخرج الأين ، فإنه - وان كان هيئة حاصلة للشيء بسبب المكان المحيط به - الا ان المكان لا ينتقل بانتقاله وإلى ذلك أشار الحكيم بقوله :
هيئة ما يحيط بالشيء جده * بنقله لنقله مقيده
« والثامن » - من المقولات « الفعل » ، وعرفوه بأنه حالة تحصل للشيء بسبب تأثيره في غيره كالقاطع ما دام يقطع . وبعبارة أخرى : هو تأثير الشئ في غيره على اتصال غير قار ، كالحال الذي للمسخن ما دام يسخن . « والتاسع » - من المقولات « الانفعال » ، وعرفوه بأنه حالة تحصل للشيء تأثره عن غيره . وبعبارة أخرى : هو تأثر الشيء من غيره كذلك ، كالحال الذي للمتسخن ما دام يتسخن ، واليهما أشار الحكيم السبزواري بقوله :
الفعل تأثيرا بدا تدرجا * تأثر كذاك الانفعال جا
« والعاشر » - من المقولات « الكيف » ، ( ورسم القدماء بأنها هيئة قارة ) وهو ما يجتمع اجزاؤه في الوجود ( لا تقتضي قسمة ولا نسبة لذاته ) كما قال الحكيم :
الكيف ماقر من الهيئات * لم ينتسب ويقتسم بالذات
وإلى اجمال ما فصلنا أشار بعض المحشين ، وهذا نصه : « الممكن » وهو الذي لا يقتضي وجوده ولا عدمه إما جوهر أو عرض لأنه ان لم يكن في الموضوع وهو المحل المتقوم للحال فهو الجوهر ، وان كان في الموضوع فهو العرض ، وهو عند الحكماء تسعة أقسام : لأنه إما يقتضي القسمة أو النسبة أو لا هذا ولا ذاك ، والأول هو « الكم » ،
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 11 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني