التي جعل أرسطو واتباعه كل واحد منها جنسا ، وذهب طائفة أخرى إلى أنها أربعة الحركة والإضافة والكم والكيف - إلى أن قال - قال الامام : وهذه الأشياء التي يتوقف عليها انحصار المقولات في هذه العشرة مما لا سبيل إلى تحقيقها ، وما يقال في بيان الانحصار « من أن العرض ان قبل القسمة لذاته فالكم ، والا فإن لم تقتض النسبة لذاته فالكيف ، وان اقتضاها فالنسبة إما للأجزاء بعضها إلى بعض وهو الوضع ، أو للمجموع إلى امر خارج ، وهو ان كان عرضا فإما كم غير قار فمتى ، أو قار ينتقل بانتقاله فالملك ، أولا وهو الأين ، واما نسبة فالمضاف ، واما كيف والنسبة اليه اما بأن يحصل منه غيره فان يفعل ، أو يحصل هو من غيره فان ينفعل ، والا فهو الجوهر » فكل ذلك وجه ضبط يسهل الاستقراء ويقلل الانتشار - انتهى بأدنى تغيير للتقريب . ولا يذهب عليك ان « لذاته » راجع إلى « لا تقتضى قسمة » أيضا .
( والهيئة ) كما في المصباح : الحالة الظاهرة ( والعرض ) كما فيه أيضا : ما لا يقوم بنفسه ولا يوجد الا في محل يقوم به ، فهما ( متقاربا المفهوم الا ان العرض يقال باعتبار حلوله والهيئة ) يقال ( باعتبار حصوله ) .
« تنبيه » اعلم أن العرض يطلق على معنيين : « الأول » ما يقصدونه به في باب ايساغوجي - اى الكليات الخمس - وهو الخارج المحمول المنقسم إلى العرض الخاص والعرض العام ، وهو العرض المقابل للذاتى .
« والثاني » ما يقصدونه في قاطيقورياس اى الصناعات الخمس المركب منها القياس - وهو ما يقابل الجوهر ، وهذا هو المراد هنا .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 14
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٤