إضافية كالخالقية والمبتدئية والرازقية وأمثالها . وقال في الحاشية في بحث رسم العرض : وللمبدأ تعالى إضافة اشراقية وهي اشراق اللّه تعالى ، وهو الوجود الحقيقي المنبسط على المهيات ، وواضح انه ليس مقولة ، لأن المقولة كما علمت شيئية المهيئة ، بل الماهية الناقصة الجنسية واشراق اللّه نور السماوات والأرض اجل من أن يكون مهية سرائيه وانما هي إضافة اشراقية تشبيها بالإضافة التي هي بين الطرفين في أنه بين المرتبة الأحدية التي هي غيب الغيوب وبين المهيات الامكانية وهو برزخ البرازخ - انتهى .
هو الأول والاخر والمبديء والمعبد والخالق وهو الرزاق ذو القوة المتين .
الرابع من المقولات « الأين » ، وعرفوه بأنه نسبة الشيء إلى مكانه الذي هو فيه ، كقولك في جواب اين زيد انه في السوق أو في المدرسة أو في الحجرة ، وليس المراد بذلك ان الأين السوق مثلا ، بل المفهوم من قولك في السوق هو العرض . وبعبارة أخرى : انه حالة تحصل للشيء بسبب حصوله في المكان . والحاصل انه نسبة إلى مكان ، وذلك المكان إما مكان حقيقي ككون زيد في مكانه الذي يخصه بأن يسعه دون غيره ، أو غير حقيقي بأن يسع غيره أيضا ، ككونه في البيت أو في السوق أو في البلد أو في المملكة أو في الجمهورية أو في الإقليم أو في الأرض أو في السماء أو في الجنة أو في النار . وقال بعض آخر : بأنه حصول الجسم في مكان بعد حصوله في مكان آخر .
وكيف كان فهو نوعان : أحدهما ما هو اين بذاته ، وثانيهما ما هو اين مضاف . فالذي هو اين بذاته كقولك « في السوق وفي الدار » وما هو اين بالإضافة فهو مثل « فوق وتحت » وسائر الجهات الست وحول ووسط وما يلي وعند ومع وعلى وما أشبه ذلك ، ولكن لا يكون
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 8
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٨