الراجعة إليها ) اى إلى المعاني الأول ( وان الفضيلة ) التي بها يستحق الكلام ان يوصف بالفصاحة والبلاغة والبراعة وما شاكل ذلك من الأوصاف التي تدل على فخامته وعظمته وارتفاع شأنه ( انما هي ) اى الأوصاف ( فيها ) اى في المعاني الأول ( لا في الالفاظ المنطوقة التي هي الأصوات والحروف ) هذا العطف - اى عطف الحروف على الأصوات - من العويصات ، وذلك لما في ماهية الحروف من اختلاف الآراء .
قال القوشجي في بحث المسموعات من التجريد : قد يعرض للصوت كيفية بها يتميز عن صوت آخر يماثله في الحدة والثقل تميزا في المسموع ، والحرف هي تلك الكيفية العارضة عند الشيخ وذلك الصوت المعروض عند بعض ومجموع العارض والمعروض عند آخرين - انتهى .
فلا يصح العطف الا على القول الثاني المنسوب إلى بعض ، فلا وجه لما قاله الفاضل المحشي من أن العطف مبنى على أن اللفظ صوت يعتمد على مخارج الحروف ، وذلك لأن قولهم « اللفظ صوت معتمد على مخارج الحروف » ظاهره هو القول الثالث المنسوب إلى آخرين ، لأن المراد بالاعتماد هي الكيفية العارضة ، والظاهر من العطف - كما قلنا - ان الحروف نفس الأصوات ، فتأمل جيدا .
( ولا في المعاني الثواني التي هي الاغراض التي يريد المتكلم اثباتها أو نفيها ) كالمضيافية وطول القامة والمترفية والمخدومية .
( فحيث يثبت ) الشيخ ( انها ) اي الفضيلة والبلاغة والفصاحة وما شاكل ذلك ( من صفات الالفاظ أو ) يثبت انها من صفات
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 106
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٠٦