( المعاني ) فحينئذ ( يريد بهما ) اي بالألفاظ والمعاني كلاهما ( تلك المعاني الأول ) اى كثرة الرماد وطول النجاد ونؤمية الضحى مثلا فقط ، اي يريد بالألفاظ المعاني الأول اللغوية ، كما أنه يريد بالمعاني أيضا تلك المعاني الأول اللغوية ، وسيذكر وجه التعبير بالألفاظ وإرادة تلك المعاني بعيد هذا في قوله « كما قال » الخ .
( وحيث ينفى ) الشيخ ( ان يكون ) الفضيلة والبلاغة والفصاحة وما شاكل ذلك ( من صفاتهما ) اى الالفاظ والمعاني ( يريد ) الشيخ ( بالألفاظ الألفاظ المنطوقة ) التي هي الأصوات والحروف ، يعني اللفظة المركبة من « ك » « ث » « ي » « ر » مثلا ونحوها ( و ) يريد ( بالمعاني المعاني الثواني ) اى المضيافية وطول القامة والمترفية ونحوها ( التي جعلت مطروحة في الطريق وسوّي فيها ) اي في المعاني الثواني ( بين العامة والخاصة ) اى بين العجمي والعربي والقروي والبدوي ، اى بين الفصيح وغير الفصيح .
قال في دلائل الاعجاز مشيرا إلى ذلك ما هذا نصه : انهم لم يوجبوا للفظ ما أوجبوه من الفضيلة ، وهم يعنون نطق اللسان وأجراس الحروف ، ولكن جعلوا كالمواضعة فيما بينهم ان يقولوا اللفظ وهم يريدون الصورة التي تحدث في المعنى والخاصة التي حدثت فيه ، ويعنون الذي عناه الجاحظ حيث قال : وذهب الشيخ ( يعني أستاذ الجاحظ ) إلى استحسان المعاني ، والمعاني مطروحة وسط الطريق يعرفها العربي والعجمي والحضري والبدوي ، وانما الشعر صياغة وضرب من التصوير - انتهى .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 107
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٠٧