توضيح ذلك : ان المخاطب إذا كان منكرا مثلا فكل متكلم - سواء كان من العامة أو الخاصة - يعرف ان المقام يقتضى التأكيد ، لكن الخاصة يعرف كيفية التأكيد وترتيب المعاني الأول المستلزم لترتيب الالفاظ حتى يزول انكاره ، بخلاف العامة فإنهم غافلون عن ذلك .
( ولست انا احمل كلامه ) اي الشيخ ( على هذا ) اى على ما حققه التفتازاني وبينه بقوله : ان الشيخ ينكر على كلا الفريقين - إلى قوله - وسوى فيها بين العامة والخاصة ( بل هو ) اي الشيخ ( يصرح به ) اي بما حققه وبينه ( مرارا ) اى مكررا ، اى في مواضع متفرقة ( كما قال ) الشيخ في تلك المواضع المتفرقة ما يتحصل منه ما ذكره التفتازاني بقوله : لما كانت المعاني - إلى قول الخطيب - ولها طرفان ، فما ذكره ليس نص عبارة الشيخ كما أنه ليس مما ذكره الشيخ في موضع واحد بل هو محصول مجموع ما ذكره في مواضع متفرقة .
( لما كانت المعاني ) الأول اللغوية ( تتبين بالألفاظ ولم يكن لترتيب ) تلك ( المعاني ) الأول اللغوية ( سبيل الا بترتيب الألفاظ في المنطق تجوزوا ) اي ارتكبوا المجاز ( فعبروا عن ترتيب المعاني ) الأول ( بترتيب الألفاظ ) اى قالوا ترتيب الالفاظ وأرادوا منه ترتيب المعاني مجازا ، كما قالوا الأسد وأرادوا منه الرجل الشجاع مجازا ( ثم ) ارتكبوا مجازا آخر فعبروا ( بالألفاظ بحذف الترتيب ) اى قالوا « الالفاظ » وأرادوا منه ترتيب الألفاظ ، فإذا قالوا « ان الفضيلة راجعة إلى الألفاظ » يريدون بذلك انها راجعة إلى ترتيب
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٠٨