تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الألفاظ ، ثم يريدون بذلك انها راجعة إلى ترتيب المعاني الأول اللغوية . ( و ) بتقرير أوضح : ( إذا وصفوا اللفظ بما ) اي بوصف ( يدل على تفخيمه ) مثلا : إذا قالوا لفظ بليغ أو فصيح أو بارع وما شاكل ذلك ( لم يريدوا ) حينئذ توصيف ( اللفظ المنطوق ) الذي هو صوت وحرف ( ولكن ) يريدون توصيف ( معنى اللفظ ) اي المعنى الأول اللغوي ( الذي دل به علي المعنى الثاني ) الذي هو الغرض الأقصى من اللفظ ، كالمضيافية في كثير الرماد . ( والسبب ) في ارتكاب ذينك المجازين ( انهم لو جعلوها ) اى الأوصاف الدالة على تفخيم اللفظ ( أوصافا للمعاني ) اى لو قالوا معنى بليغ أو فصيح أو بارع وما شاكل ذلك ( لما فهم ) حينئذ انهم أرادوا بذلك ( انها ) اى الصفات ( صفات للمعاني الأول ) اللغوية ( المفهومة ) من اللفظ ( اعني الزيادات ) على أصل معنى الكلام كالتأكيد مثلا ( والكيفيات ) كالتقديم والتأخير مثلا ( والخصوصيات ) كذكر اللازم وإرادة الملزوم في الكناية مثلا ( فجعلوا كالمواضعة ) والاصطلاح ( فيما بينهم ان يقولوا « اللفظ » وهم يريدون ) باللفظ ( الصورة التي حدثت في المعنى ) الأول ( والخاصية التي تجددت فيه ) اى في المعنى الأول . هذا ، ولكن لا يخفى ما في كلامه من التهافت وسوء التعبير ، ولذلك قال الفاضل المحشي ما هذا نصه : قيل عليه المفهوم مما سبق استعمال الألفاظ في نفس المعاني الأول ، والمفهوم من هذا استعمالها في الصورة الحادثة فيها ، وبينهما تناف فكيف يجعل هذا الكلام نتيجة