وتتأخّر الحال عن صاحبها وجوبا في ثلاثة مواضع :
1 - إذا كانت الحال محصورة ، نحو :
وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
[ الأنعام : 48 ] .
2 - إذا كان صاحبها مجرورا بالإضافة ، نحو : سرّني عملك مخلصا أو كان صاحبها مجرورا بالحرف « 1 » ، نحو : مررت بهند جالسة ، ونظرت إلى السّماء صافية الأديم .
3 - إذا كانت الحال جملة مقترنة بالواو ، نحو : سافر الرّسول وقد طلعت الشّمس .
والأصل في الحال : أن تؤخّر عن عاملها . ويجوز تقدّمها عليه بشرط أن يكون ( فعلا متصرّفا ) ، نحو : راكبا جاء سليم . أو صفة تشبه الفعل المتصرّف ، نحو : مسرعا سليم « 2 » منطلق .
وتتقدّم الحال على عاملها وجوبا في ثلاثة مواضع :
1 - إذا كان لها صدر الكلام ، نحو : كيف أضعت الفرصة ؟
2 - إذا كان العامل فيها ( اسم تفضيل ) عاملا في حالين ، فضّل صاحب إحداهما على صاحب الأخرى ، نحو : سليم راجلا أسرع من خليل راكبا ، أو كان صاحبهما واحدا مفضّلا على نفسه في حالة دون أخرى ، نحو : العصفور مغرّدا أفضل منه ساكتا ، فيجب تقديم الحال الّتي للمفضّل على اسم التّفضيل بحيث يتوسّطّ اسم التفضيل بينهما كما في الأمثلة .
3 - إذا كان العامل فيها معنى التّشبيه ( دون أحرفه ) عاملا في حالين يراد بهما تشبيه صاحب الأولى بصاحب الأخرى ، نحو : أنا فقيرا كسليم غنيّا .
هامش
( 1 ) إلا إذا كان مجرورا بحرف جر زائد فيجوز تقديم الحال عليه نحو : ما جاءني راكبا من أحد .
( 2 ) يراد بالصفات التي تشبه الفعل المتصرف ما كان اسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة ، مما يتصرّف في جميع أحواله . أما اسم التفضيل فليس كذلك لأنّه لا يتصرف إلا في بعض الأحوال ، وذلك إذا اقترن بأل ، فلا يجوز تقديم الحال التي هو عامل فيها عليه .