المبحث العاشر : في الحال الجامدة
تأتي الحال ( جامدة ) لا مشتقّة ، وذلك على تأويلها غالبا بالمشتقّ ويقع ذلك في خمس حالات :
أوّلا : في ما دلّ على تشبيه ، نحو : عدا سليم غزالا ، أي مسرعا كالغزال ، ونحو : رأيتهم في الوغى أسدا ، أي شجعانا .
ثانيا : في ما دلّ على مفاعلة ، نحو : بايعته يدا بيد ، أي متقابضين .
ثالثا : في ما دلّ على ترتيب ، نحو : أدخلوا رجلا رجلا ، أي مرتّبين .
رابعا : في ما دلّ على تفصيل ، نحو : قرأت الكتاب بابا بابا ، أي مفصّلا .
خامسا : في ما دلّ على تسعير ، نحو : اشتريت الثّوب ذراعا بدرهم ، أي مسعّرا .
وقد يغني عن تأويلها بالمشتقّ أحد ستّة أشياء :
أوّلا : أن تكون موصوفة ، نحو :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
[ يوسف : 2 ] ونحو خذه مقالا صريحا .
ثانيا : دلالتها على عدد ، نحو :
فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
[ الأعراف :
142 ] .
ثالثا : أن تدلّ على حال واقع فيه تفضيل شيء على ( نفسه ) أو على ( غيره ) باعتبارين ، نحو : سليم غلاما أحسن منه رجلا ، وخليل شاعرا أحسن منه ناثرا .
رابعا : أن تكون نوعا لصاحبها ، نحو : لبس خاتمه ذهبا .
خامسا : أن تكون فرعا لصاحبها ، نحو :
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً
[ الأعراف :
74 ] وهذ ثوبك حريرا .
سادسا : أن تكون أصلا لصاحبها ، نحو :
أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً
[ الإسراء :
61 ] .