تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

المبحث العاشر : في الحال الجامدة

تأتي الحال ( جامدة ) لا مشتقّة ، وذلك على تأويلها غالبا بالمشتقّ ويقع ذلك في خمس حالات : أوّلا : في ما دلّ على تشبيه ، نحو : عدا سليم غزالا ، أي مسرعا كالغزال ، ونحو : رأيتهم في الوغى أسدا ، أي شجعانا . ثانيا : في ما دلّ على مفاعلة ، نحو : بايعته يدا بيد ، أي متقابضين . ثالثا : في ما دلّ على ترتيب ، نحو : أدخلوا رجلا رجلا ، أي مرتّبين . رابعا : في ما دلّ على تفصيل ، نحو : قرأت الكتاب بابا بابا ، أي مفصّلا . خامسا : في ما دلّ على تسعير ، نحو : اشتريت الثّوب ذراعا بدرهم ، أي مسعّرا . وقد يغني عن تأويلها بالمشتقّ أحد ستّة أشياء : أوّلا : أن تكون موصوفة ، نحو :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
[ يوسف : 2 ] ونحو خذه مقالا صريحا . ثانيا : دلالتها على عدد ، نحو :
فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
[ الأعراف : 142 ] . ثالثا : أن تدلّ على حال واقع فيه تفضيل شيء على ( نفسه ) أو على ( غيره ) باعتبارين ، نحو : سليم غلاما أحسن منه رجلا ، وخليل شاعرا أحسن منه ناثرا . رابعا : أن تكون نوعا لصاحبها ، نحو : لبس خاتمه ذهبا . خامسا : أن تكون فرعا لصاحبها ، نحو :
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً
[ الأعراف : 74 ] وهذ ثوبك حريرا . سادسا : أن تكون أصلا لصاحبها ، نحو :
أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً
[ الإسراء : 61 ] .